بركة: الحكومة تتهرب من مسؤولياتها.. والمواطنين تتعامل معهم كأنهم قاصرين

بالعربية LeSiteinfo - نعيمة المباركي

وصف نزار بركة، الأمين العام لحزب الإستقلال، حكومة سعد الدين العثماني، بالحكومة ” المستسلمة” لمشيئة جائحة كورونا وتداعياتها، و “المستقيلة” من مسؤولياتها تجاه الوطن والمواطنين، و” المتخلية” عن كل مقومات الهوية كحكومة حيث ” لا وجود للأغلبية، ولا وجود لانسجام وتضامن حكومي، ولا وجود لرؤية واحدة في مواجهة الأزمة، ولا وجود لبعد سياسي في القرارات التي تتخذها”.

وقال بركة، خلال الدورة السابعة للجنة المركزية لحزب الإستقلال، والتي أقيمت على تقنية التواصل عن بعد، إن المغاربة ” أمام أداء حكومي يتسم بالمعالجة العشوائية والمتأخرة للمشاكل التي تتطلب التدخل الفوري، ويفتقد للمنظور الشمولي في تدبير الأزمة وتحكمه توجهات قطاعية محضة، قد تطبقها الإدارة دون حاجة إلى وجود الحكومة، كما يغيب عنه التخطيط والاستباقية وتعوزه الرؤية الاستشرافية للتعاطي المسؤول مع تداعيات جائحة كورونا”.

وسجل الأمين العام لحزب الاستقلال أن ” هذه الحكومة رغم مشروعيتها الانتخابية والبرلمانية، فإنها لا تعطي الاعتبار للمواطنين، ولا تحترم ذكاءهم وكرامتهم، بل تتعامل معهم كأنهم قاصرين، عليهم فقط تطبيق ما يتم اتخاذه من قرارات مرتبكة ومرتجلة، وهو ما عرفه تدبير فترة عيد الأضحى والدخول المدرسي، وتدبير ملف المغاربة العالقين بالخارج، إلى جانب تدبير التواصل الحكومي”.

وأبرز بركة في ذات المناسبة أن حكومة سعد الدين العثماني ” تتهرب من مسؤولياتها ومن ممارسة اختصاصاتها، على سبيل لا الحصر مثلا خلال الدخول المدرسي، ألقت المسؤولية على الأسر في الاختيار بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، في حين لم تتحمل مسؤوليتها في الخلاف القائم بين أرباب المدارس الخاصة والأسر، كما أنها تنصلت من مسؤولية توفير مقاعد للتلاميذ الراغبين في الالتحاق بالتعليم العمومي” يوضح الأمين العام لحزب ” الميزان”.

وسجل بركة كذلك أن ” صراع مكوناتها المحكوم بالتناقض، والمطبوع بالهاجس الانتخابي، خَلَقَ شللا في العمل الحكومي، وأفقد الحكومة القدرة على التنسيق والانسجام والعمل وفق رؤية مندمجة وشمولية، ضمانا لالتقائية وتجانس ونجاعة السياسات العمومية”، مبرزا أنه ” أمام استقالة الحكومة في تدبير الأزمة، تشكلت قناعة لدى المواطنين بأنها غير قادرة على مواجهة وتدبير ما ينتظر بلادنا من صعوبات وتحديات خلال المرحلة القادمة للجائحة، وتحولت الجائحة لدى سائر شرائح المجتمع إلى جائحة الخوف، خوف على حياتهم، وخوف في الولوج إلى الخدمات الصحية الضرورية، وخوف من البطالة خاصة بعد توقف الدعم الاجتماعي، ومن تراجع الدخل والفقر، وخوف من إرسال الأطفال إلى المدرسة، وخوف من قرارات منتصف الليل، ومن الإغلاق الشامل والرجوع إلى الحجر الصحي”.

ويرى الأمين العام لحزب الإستقلال أنه لمواجهة الأزمة الخانقة التي تعاني منها بلادنا، بسبب انسداد الأفق الإصلاحي للحكومة وسياساتها الارتجالية، وبهدف استثمار الفرص المتاحة، ( يرى) ضرورة ” إجراء قطيعة مع السياسات العقيمة المتبعة اليوم، وإطلاق جيل جديد من السياسات العمومية، تستهدف بالأساس تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتوسيع الطبقة الوسطى، إضافة إلى ضمان جودة المرفق العام وحق الجميع في الولوج للخدمات العمومية الأساسية (الصحة، التعليم والعدالة…)، وتوفير الحماية الاجتماعية الضرورية لكل المواطنين طبقا للتوجيهات الملكية وكسب رهانات الانتقالات الرقمية والطاقية والبيئية”.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

العثماني: الجائحة تشكل فرصة للرفع من وتيرة الإصلاح الاستراتيجي للمدرسة

العثماني: الجائحة تشكل فرصة للرفع من وتيرة الإصلاح الاستراتيجي للمدرسة