عشرات الصفقات تُكلّف وزارة الصحة مايفوق مليار درهم من “صندوق كورونا”.. وآيت الطالب يوضح

بالعربية LeSiteinfo - نعيمة المباركي

كشف خالد آيت الطالب، وزير الصحة، أن وزارته أبرمت 247 صفقة مع أكثر من 98 شركة، بتكلفة مالية بلغت إلى غاية اليوم، ما يقارب 1.9 مليار درهم، موضحا أنها ( الصفقات) تمت في إطار احترام مراحل تنفيذ الصفقات التفاوضية، وذلك في سياق استثنائي يستوجب الاستعجال والاستباقية.

وأوضح المسؤول الحكومي، اليوم الخميس، في عرض قدمه أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة كلفتها حوالي 1.9 مليار درهم، صرفت من المبلغ المخصص للوزارة من الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا.

وسجل وزير الصحة أن الإطار القانوني الذي تمت فيه هذه الصفقات يتمثل في المرسوم رقم 349.12.2 بتاريخ 20 مارس 2020 وكذا مرسوم 270.20.2 (16 مارس 2020)، وأنه تم تدبير اقتناء التجهيزات والمعدات الطبية والبيو-طبية ووسائل الوقاية الفردية والأدوية وفق احترام مراحل تنفيذ الصفقات التفاوضية.

وكشف المسؤول الحكومي أن وزارة  الصحة تمكنت، بفضل عملية التفاوض مع الشركات، من اقتناء كافة الأجهزة والمعدات بكلفة أقل من التكلفة التقديرية، بحيث أن 83 في المائة من هذه الصفقات مكنت من اقتصاد 20 في المائة من الكلفة، مؤكداً أن أزيد عن 72 مستشفى على الصعيد الوطني، استفادت من العديد من التجهيزات التي تم اقتناؤها.

واستعرض وزير الصحة أنه تم، من خلال هذه الصفقات  شراء المعدات الطبية التقنية ولوازمها (بنسبة 25 في المائة من المبلغ الإجمالي)، ومعدات الأفرشة (12 في المائة)، وأجهزة التصوير الإشعاعي (8 في المائة) ومعدات الاستشفاء (0.1 في المائة) ومستلزمات المختبرات (19.1 في المائة)، وأدوية ومستلزمات طبية (17 في المائة).

كما تم اقتناء مقتنيات أخرى من الخارج، همت معدات طبية تقنية، لوازم مختبرات التحليلات المصلية، أجهزة الكشف، مواد كيماوية، ثم المادة الخام للكلوروكين ووسائل الحماية الفردية، وتمت تعبئة 5970 سرير استشفائي، من ضمنها 1200 سرير للإنعاش، لترتفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى 1800 سرير، وتعبئة 1151 جهاز للتنفس الاصطناعي.

وأشار وزير الصحة أنه تم كذلك إبرام صفقات لتجهيز 31 مستشفى بأجهزة السكانير، ووضع 73 جهاز راديو متنقل رهن إشارة الأطر الطبية في مختلف المستشفيات الوطنية، و207 جهاز للفحص بالموجات فوق الصوتية وغيرها.

إلى ذلك، وردا على سؤال حول صفقة اقتناء اختبارات الكشف المصلي لفيروس “كورونا”، وما أثير حولها من علامات استفهام، أوضح وزير الصحة أن وزارته توصلت أبريل 2020، أي بعد أقل من شهر من إنتشار وباء كورونا بعرضين من شركتين عالميتين تتوفران حصريا على هذا الكشف، وأن وزارته قامت بتشكيل لجنة تقنية سهرت على دراسة الملفات التقنية للشركتين ولشواهد المطابقة للمعايير الدولية المعتمدة في المغرب، ليتم على ضوء نتائجها اختيار أفضل عرض.

وأوضح المسؤول الحكومي أنه تم تشكيل لجنة من أجل دراسة العرض المالي للشركتين التي تم اختيارها، والتي قامت بالتفاوض حول كلفة الاختبارات، مسجلا أن تكاليف هذه الصفقة تتماشى مع الأثمنة المعمول بها وقت إبرامها، مبرزا أن أثمنة هذا النوع من الاختبارات عرف تطورا ملموسا بالنظر إلى حجم الطلب المتزايد عليها دوليا.

وكانت مطالب وجهت للمجلس الأعلى للحسابات، بضرورة مراجعة الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة خلال فترة الطوارئ الصحية، والوقوف عند أوجه صرف الأموال العامة، التي خُصصت لها من صندوق تدبير جائحة كورونا، وكذلك التأكد مما إذا كانت منسجمة مع مبادئ الشفافية والحكامة، ولا سيما أنّها أُبرمت بفعل الجائحة، خارج مرسوم الصفقات العامة، وضوابط المنافسة والشفافية، وحرية الولوج إلى الصفقات.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

ميدو يُبدي تخوفه من إمكانية نقل نهائي أبطال إفريقيا للمغرب

أيد الدولي المصري السابق، والإعلامي الحالي، أحمد حسام