هل ترسم الدولة معالم تشريعيات 2021 بتوافق مع الأحزاب ؟

سنة بالتمام والكمال تفصل المغاربة عن ثالث استحقاقات انتخابية تشريعية في ظل دستور 2011، هذا الدستور الذي يمنح رئاسة الحكومة لعضو من الحزب المتصدر للانتخابات وفق منطوق الفصل 47 منه، فهل ترسم الدولة معالم تشريعيات 2021 بتوافق مع الأحزاب ؟

مصدر قيادي من البيجيدي رفض الكشف عن هويته، قال لـ”سيت أنفو” في جوابه على هذا السؤال، أن الظرفية الحالية صعبة جدا، والقادم سيكون ليس بالسهل بالنظر لمجموعة من التحديات، على رأسها ما فترة ما بعد فيروس كورونا، مشيرا إلى أن التجربة الحالية أبانت عدة عيوب، وبالتالي فجميع الأحزاب ستجلس مع الدولة على طاولة الحوار والنقاش للوصول لتوافق بما فيها البيجيدي، وبالتالي فإن رسم معالم تشريعيات 2021 يبقى خيارا مطروحا.

هذا النقاش، دفع قيادات البيجيدي للاجتماع في خلوة تنظيمية نهاية الأسبوع المقبل، ذلك أن المصطفى الرميد وزير الدولة والقيادي في صفوف الحزب، طرح فكرة تقليص المشاركة في الانتخابات للنقاش، غير أن موقف الحزب منها ليس واضحا رغم ما تضمنه بلاغ الأمانة العامة الأخير، وفي السياسة تبقى جميع الاحتمالات واردة.

تقليص مشاركة “البيجيدي” انتخابيا، تعني أساسا أن طموحه للزعامة يبقى غائبا، حيث أن هذا التقليص سيدفعه لفقدان عدد من المقاعد بدوائر محددة، لصالح أحزاب أخرى، خصوصا وأن هناك تحالف سياسي وربما انتخابي يلوح في الأفق يجمع بين “البام” ثاني قوة سياسية بالمغرب، وحزب الاستقلال المتحكم في دواليب الانتخابات بالصحراء، والتي تعرف عادة أكبر نسبة مشاركة انتخابية، ثم حزب التقدم والاشتراكية والذي يحاول لمّ جراح اقتراع السابع من أكتوبر 2016.

هذا وتنتظر الأحزاب السياسية جواب وزير الداخلية على مذكراتها للاصلاح السياسي والانتخابي، في انتظار تقطيع انتخابي جديد للدوائر يمكن أن تعلن عنه الداخلية في سياق اعدادها لسنة انتخابية ستعرف تجديد هياكل جميع المؤسسات المنتخبة، ذلك أن الداخلية أضحت مستعدة عبر إنشاء مديرية خاصة للإشراف على الانتخابات في هيكلها التنظيمي الجديد بخلاف الهيكل السابق حيث كانت الانتخابات تدبر من طرف خلايا وأقسام خاصة.

زر الذهاب إلى الأعلى