باميون: وهبي يستجدي “البيجيدي” بحثا عن تحالفات هجينة ومناصب حكومية

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

تداعيات لقاء عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، بسعد الدين العثماني بصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية لم تتوقف، فبعد تدوينة عبد العالي حامي الدين التي حملت عدة اتهامات على مستوى مالية حزب “البام” وفبركة الملفات، تلتها مطالبة البرلمانية ابتسام العزاوي بفتح تحقيق قضائي حول الموضوع، مما جعل خمسين قيادية وقياديا يحملون عبد اللطيف وهبي “مسؤولية التحريف السياسي الذي لحق بالحزب”، معبرين عن رفضهم لـ”نتائج الإذلال والإساءة التي لحقت حزب الأصالة والمعاصرة”.

وجاء في بيان الباميين الغاضبين، الذي توصل “سيت أنفو” بنُسخة منه، “على إثر اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي والأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني يوم الأحد 12 يوليوز الجاري، واستحضارا منا للسياق الذي ينعقد فيه هذا اللقاء، وكذا للتصريحات وردود الأفعال التي أعقبته، ومنها ما جاء على وجه الخصوص على لسان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وبعض قيادييه، فإننا نحن الموقعين أسفله، مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة، من مواقع ومسؤوليات مختلفة، نعتبر بأن هذا اللقاء، لا يسائل القيادة المتنفذة في حزب الأصالة والمعاصرة عن طبيعته ومراميه فقط، بل نحملها المسؤولية كاملة عن حجم الإذلال والإساءة المباشرة التي لحقت حزبنا جراء تصريحات قياديين من حزب العدالة والتنمية”.

وتابع الموقعون على البيان: “منها على وجه الخصوص ما صرح به الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عند حديثه عن ” استقلالية القرار الحزبي” و” خدمة مصالح المواطنين” كشروط ضمنية لوضع “النقط على الحروف”، وللتداول ” في الصيغ الممكنة للعمل سويا”، أو تلك التي تحدثت عن ” تصفية تركة الماضي،  والحقائق الخفية، والصفحات المرعبة..”، وهو ما يضع هذا اللقاء في موقع الشبهة السياسية التي تدين القيادة الحالية وتضعها خارج الرهانات الحقيقية للحزب، وهويته، ومشروعه الحداثي الديمقراطي، بقبولها وضعية الذيلية، والإلحاقية باستجداء خصم سياسي لطالما هاجم مؤسسي مشروعنا الحزبي وقياداته التي تعاقبت على المسؤولية، والاستمرار اليوم في نعت حزبنا بأبشع وأحط النعوت التي وصلت إلى ” اتهامات جنائية” رخيصة أمام صمت مخجل لمهندسي هذا اللقاء المشؤوم”.

واعتبر البيان “أن التشكيك في استقلالية القرار الحزبي، وفي خدمة المواطنين،  وتوجيه اتهامات خطيرة للحزب لا يمس فقط كل مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة أيا كانت مواقعهم ومسؤولياتهم فقط، بل يضرب في العمق مشروعية تواجد الحزب في المشهد السياسي ويشكك في تواجده، وهي مناسبة للتذكير، ونحن على بعد أيام قليلة من الذكرى الثانية عشرة لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، بأننا لسنا مستعدين أن نتلقى دروسا من الحزب المعلوم الذي عليه أن يقدم الحساب للشعب المغربي عن حصيلة تجربتين حكوميتين متتاليتين، وعن بعض التهم الجنائية الفعلية التي ما زالت تلاحق قيادييه،  وبالأحرى أن نقدم له طلب حسن السيرة والسلوك خدمة لتوجهات “القيادة” الحالية التي تتوهم بأن المشروعية السياسية والديمقراطية لحزبنا تمر بالضرورة عبر الحصول على صكوك الغفران من الحزب الأغلبي”.

وأشار الغاضبون من تصريحات قيادي حزب العدالة والتنمية ولقاء وهبي مع العثماني، أن “التحريفية التي لحقت الحزب جراء تشويه منطلقاته التأسيسية وتموقعاته داخل المشهد السياسي الوطني بحثا عن تموقعات فجة، وتحالفات هجينة، ومناصب حكومية لا يسيء للمسار السياسي والنضالي للأجيال التي تعاقبت على المسؤولية داخل الحزب،  بل يضرب في العمق التوازنات السياسية المطلوبة في المشهد الحزبي،  ويمسخ الفعل السياسي القائم على تباين المنطلقات والمرجعيات”.

وذكر المصدر ذاته،  أن “القيادة المتنفذة التي تسير الحزب باسم تيار بعينه بأنها تتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عن تبعات ونتائج هذه الخرجات المذلة والمسيئة لكل المنتسبات والمنتسبين لهذا المشروع الذي راهن عليه المغاربة، فإننا بالمقابل نحتفظ بحقنا في اتخاذ ما نراه مناسبا للرد على هذه الانحرافات والانزلاقات غير المسبوقة في مسار حزبنا”.

وحمل البيان توقيع كل من “جمال شيشاوي، وفريد أمغار، وابتسام عزاوي، خديجة لكور، والهيبة عدي، وعبد المطلب أعميار، وفرجي ثورية، ومراد عبد الحفيظ، ومحسن بطشي، وحسن التايقي، ووصفي بوعزاتي، وعبد الرحيم نفيسو، وعبد الواحد الزيات، وسليمان تجريني، وحسن أبطوي، ومريم جبارة، وسارة الحلوي، ويوسف أشحشاح، وهند بلعسري، وزهير أمانة الله، وفتيح مصطفى، ومحمد أمين كلكام، وادريس شاروق، وخالد هنيوي، وفوزية السربوتي، وفعرس عالي، وحنان أبضرحول، وميمون عبد الرحول، ومولاي ابراهيم فرقان، وعبد الفتاح بنجخوخ، ويوسف فريد، ويونس الزاير، وسناء الحاجي، وايمان بوحزامة، ومحمد العدناني، والمحجوب هندا، وابراهيم فرقان، وتوفيق المحمدي، ومصطفى السباعي، ومحمد العمري، وتعرافتي محمد، وحبيبة بوشعاب، وأشرف المحني، وميمون عبد الرحول، وأحمد تواغد، ونبيل عالم، ونسيمة التواتي، وعزيزة الطيبي، ويوسف بوكيوط، ومنير أزناي”.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

دعوى أبودرار ضد وهبي تدخل منعطفا جديدا بعد تبرأ برلمانيان من توقيع نُسب إليهما

دعوى أبودرار ضد وهبي تدخل منعطفا جديدا بعد تبرأ برلمانيان من توقيع نُسب إليهما