إطلاق “أسماء غريبة” على فضاءات عامة تغضب التقدم والاشتراكية

بالعربية LeSiteinfo - نعيمة المباركي

نبّه حزب التقدم والاشتراكية وزارة الداخلية إلى ما خلفه تسمية فضاءات عامة وشوارع وأزقة مدن بـ ” أسماء غريبة” عن مجتمعنا، من امتعاض لدى الرأي العام الوطني، خاصة أن بعض تلك الأسماء هي لأشخاص ” تدعو إلى الإرهاب والتطرف والتكفير”، مطالبا إياها بتفعيل سلطة ” الوصاية” المخولة لها في هذا المجال، والتصدي لأي ” تعسف إيديولوجي يستغل الدعاية لفكر معين”.

وجاء في سؤال كتابي موجه إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حمل توقيع رشيد حموني، النائب البرلماني عن مجموعة التقدم والاشتراكية، بمجلس النواب، أن ” الرأي العام الوطني امتعض كثيرا من إطلاق أسماء غريبة على عدد من شوارع وأزقة مدينة تمارة، ومنها، مع الأسف، أسماء لأشخاص تدعو إلى الإرهاب والتطرف والتكفير”.

وطالب حموني، من وزارة الداخلية التدخل، وبشكل  استعجالي،  لـ” مسح كافة التسميات الدخيلة التي سميت بها شوارع مدننا وساحاتها وفضاءاتها العامة، والتي تتناقض مع قيمنا وثقافتنا المتوجهة نحو التحديث، والمبنية على التعددية ضمن دائرة قيم التسامح، والبعيدة عن التعصب بكل أشكاله”.

واعتبر ذات البرلماني أن ” ما أقدم عليه المجلس الجماعي يعد استفزازا للشعب المغربي، ومخالفة لثقافته المبنية تاريخيا وعلى مر السنين على الوسطية والاعتدال”.

وحذر حموني مما وصفه “الاستهجان بهويتنا الوطنية العريقة، وتاريخنا الحافل بالبطولات والأمجاد والوقائع والأحداث والحركات وأشكال المقاومة، وبمجالنا الزاخر بالأمكنة، وشخصيتنا المغربية وقادتنا العظماء، ومفكرينا وكتابنا وفنانينا المتألقين، المعاصرين والقدامى، الذين قدموا الشيء الكثير ليس فقط للوطن، بل للبشرية جمعاء”.

وطالب حموني وزارة الداخلية بـإعمال سلطة الوصاية المخولة في هذا المجال، من خلال تحديد شروط هذا الاختصاص، والحرص على عدم استغلاله للدعاية لفكر معين ” والذي نعتبره نوعا من التعسف الإيديولوجي الذي يجب التصدي له بصرامة”.

وتساءل  ذات البرلماني: ” ألم يكن إطلاق أسماء دعاة أجانب متشددين ورجعيين وتكفيريين، وأحيانا إرهابيين محكوم عليهم في بلدانهم بتهم إرهابية انقلابية، محاولة فرض وصاية عقائدية ومذهبية على المغاربة باسم تدبير الشأن العام، الذي ليس هو تفويض وشيك على بياض لأحد؟”.

وأوضح أن “إطلاق الأسماء على الفضاءات العامة ينطوي على حمولة رمزية وحضارية وثقافية، وأن الهدف منه هو تخليد تلك الأسماء، وجعل الأجيال اللاحقة تتذكرها لتكون لها قدوة في تمثلها للحياة وللمستقبل، وهو ما يسهم في توريث إسهامنا المغربي المضيء والحاسم في الحضارة البشرية”.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

جديد قضية الطبيب المتهم باستغلال قاصرين جنسيا في تمارة

جديد قضية الطبيب المتهم باستغلال قاصرين جنسيا في تمارة