بلافريج يتهم المالكي وبوانو بخرق الدستور بتواطؤ مع بعض النواب

اتهم عمر بلافريج،  البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، رئيسي مجلس النواب ولجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بخرق الدستور بتواطؤ مع بعض النواب “منعدمي المسؤولية”.

وقال عمر بلافريج، أمس الأربعاء، إن كلا من  الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، وعبد الله بوانو، رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بذات المجلس، قاما  بـ”خرق الدستور، عندما صوتوا مكان النواب، وهذا أمر خطير” بحسب تعبيره.

وأوضح بلافريج أن عبد الله بوانو، رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بمجلس النواب، أعلن في لجنته، عن تصويت 43 نائبا على مشروع قانون الاقتراض الخارجي، في حين أن 9 نواب فقط هم من صوت على مشروع القانون، نفس الأمر تكرر مع الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، الذي “أعلن عن تصويت 394 نائبا  باستثناء نائب واحد، دون أن يفكر بأنه لو حضر الشناوي لصوت ضد هذا القانون أيضا “يؤكد بلافريج، الذي اعتبر أن “هذا خرق للدستور وأزمة الفاعلين السياسيين بالمغرب الذين لم يفهموا مسؤولياتهم، بل تخلوا عنها حين سمحوا بتصويت المالكي وبوانو مكانهم”.

وطالب بلافريج المؤسسة التشريعية بتفعيل آلية التصويت عن بعد، والتي يتوفر عليها البرلمان المغربي منذ 15 سنة، ولا تستغل، مشددا على أن المشكل يكمن في غياب الإرادة لتطبيق هذه  الآلية.

وفي ذات السياق، لوحظ أن الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها من قبل مكتبي البرلمان طرحت إشكالا عميقا يخص التصويت في مجال التشريع، حيث أن الدستور المغربي ينص في الفصل 60 على أنه: “يتكون البرلمان من مجلسين، مجلس النواب ومجلس المستشارين؛ ويستمد أعضاؤه نيابتهم من الأمة، وحقهم في التصويت حق شخصي لا يمكن تفويضه…”، وبالتالي، فإنه من حق كل النواب الحضور قصد التصويت على مقترحات ومشاريع القوانين، ولا يمكن مصادرة هذا الحق بأي إجراء كيفما كان نوعه وتحت أي ظرف كيفما كانت خطورته المحتملة، بل إن التصويت بالتفويض أو بالوكالة كذلك، لا يمكن أن يعتد به لأن النص الدستوري حسم في هذا الأمر، وأي تصويت يحد من هذا الحق فهو معرض لمراقبة المحكمة الدستورية إذا ما تمت إحالة الأمر عليها.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى