بنعبد الله يصف تسريب مشروع قانون لمنصات التواصل بـ”إشعال النار”

قال محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن حزبه، سيرفض، وبشدة، مشروع قانون 22.20، المتعلق بتقنين شبكات التواصل الاجتماعي، ان تبث أنه النص النهائي، مشددا على أنه “إذا ثبت أنه النص النهائي فاننا في التقدم والاشتراكية نعارضه بشدة ونعمل كل ما في جهدنا لتعديل المواد التي لا تتماشى ماع فضاء الحريات الذي ننشده”.

وعبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عن رفضه للطريقة التي تم بها تسريب مشروع قانون 22.20 ” في هذا الوقت الذي نحتاج فيه التماسك واللحمة الوطنية والتعبئة الشاملة لمكافحة كورونا”، واصفا التسريب بـ”إشعال النار”.

واعتبر بن عبد الله انه ليس وقت تصفية الحسابات بهذه الطريقة وبنص من هذا النوع، والذي يطرح مشاكل أساسية مرتبطة بممارسة الحريات، موضحا في ذات السياق انه ” إذا كانت الحكومة عندها مشاكل بالنسبة لتماسكها وللأطراف المختلفة المكونة لها فلتعالجها بشكل آخر وليس في وقت نحتاج فيه للتماسك واللحمة الوطنية”.

وكان نشر بعض مقتضيات مشروع القانون المتعلق بتقنين استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح، المصادق عليه من طرف الحكومة في المجلس الحكومي المنعقد يوم 19 مارس الماضي، خلف عاصفة من الانتقادات والاتهامات الموجهة للحكومة كونها ترمو   “تكميم أفواه المغاربة”، بسبب ما يتضمنها  نص مشروع القانون من  بنود يرى منتقدو المشروع أنها تضرب في الصميم مبدأ حرية التعبير الذي يكفله دستور المملكة.

وتنص المادة الـ14 من مشروع القانون المذكور على أن كل من قام عمدا بالدعوة إلى مقاطعة بعض المنتوجات والبضائع أو الخدمات أو القيام بالتحريض علانية على ذلك، عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح، يعاقَب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 5000 إلى 50000 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.

العقوبة نفسها ستطال أيضا، بحسب ما جاء في المادة الـ15 من نص المشروع، من قام عمدا بحمل العموم أو تحريضهم على سحب الأموال من مؤسسات الائتمان أو الهيئات المعتبرة في حكمها، بينما يعاقَب من بث محتوى إلكترونيا يتضمن خبرا زائفا من شأنه التشكيك في جودة وسلامة بعض المنتوجات والبضائع وتقديمها على أنها تشكل تهديدا وخطرا على الصحة العامة والأمن البيئي، بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20 ألف درهم.

زر الذهاب إلى الأعلى