المالكي يشيد بالإجراءات الاستباقية التي اتخذها المغرب لمواجهة كورونا

طبقا لمقتضيات الفصل الخامس والستين من الدستور، افتتحت زوال اليوم الجمعة، الدورة الثانية من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، وذلك في ظروف جد استثنائية، وفي ظرف وطني وعالمي غير مسبوق، بسبب انتشار فيروس كورونا.

وبهذه المناسبة، أثنى الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب،  على فَرَادَة النموذج المغربي بقيادة الملك محمد السادس الذي ”  يقود مرة أخرى، في سياق الأزمة التي تمر منها البلاد”.

وأكد المالكي، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية لمجلس النواب، أن” الإجراءات الإستباقية التي أمر الملك باتخاذها، سواء في ما يتعلق بإقرار حالة الطوارئ الصحية في البلاد، أو توفير المستلزمات الطبية، أو المالية والاقتصادية والاجتماعية الضرورية المواكِبة لحالة الطوارئ الصحية، واللازمة لاحتواء الظروف الاقتصادية الخاصة التي يمر منها الاقتصاد الوطني، -تعتبر-  تجسيدا لمنطق المسؤولية التاريخية في اللحظات العصيبة”.

وفي هذا الظرف الدقيق القاسي، يشدد المالكي، على أن  من الإجراءاتِ المُواكِبة التي تستحق التنويه والتثمين،  صندوق في شكل حساب خصوصي لمواجهة جائحة كورونا، وقد “أثبت حجم المساهمات في هذا الحساب و الحماس الوطني الإرادي لدعمه من جانب المؤسسات والأشخاص والرأسمال الوطني، مرة أخرى، عن المعدن الخالص للشعب المغربي، وعن مدى استبطان المغاربة لقيم التضامن والتكافل والتضحية، ورهانهم الجمْعي، على التجاوز الجماعي لقساوة الظرف”.

كما نوّه رئيس مجلس النواب  بالإجراءات التي اتخذتها السلطات العمومية من حكومة ومؤسسات عمومية،  بتعليمات ملكية، وانخرطت فيها المؤسسات المالية الوطنية وهيئات الضمان، من أجل الحفاظ على مداخيل مختلف الفئات المتضررة من حالة الطوارئ الصحية، كما نوه أيضا بالأطر الطبية وشبه الطبية، المدنية والعسكرية، من أطباء وممرضين وموظفي الوقاية المدنية ” الذين يستحقون منا كل الثناء والتقدير على التضحيات الجسام والجهود التي يقومون بها درءًا للوباء، وكذا القوات المسلحة الملكية،  والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة، وأيضا رجال ونساء التعليم”.

إلى ذلك، استعرض المالكي كافة الإجتماعات التي عقدتها اللجن الدائمة بمجلسه، وذلك تجاوبا مع ما تستدعيه الظرفية، إعمالا لمقتضيات الدستور، وفي إطار الاحترام الدقيق والتام لأحكامه ولمقتضيات النظام الداخلي، كاجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة يوم الثلاثاء 23 مارس 2020، التي صادقت بالإجماع على مشروع مرسوم بقانون يتعلق بِسَنِّ أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية، وقبل ذلك كانت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية قد عقدت اجتماعاً خصص لتقديم مشروع مرسوم بإحداث الحساب المُرْصَد لأمور خصوصية تحت اسم الصندُوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا covid 19، والذي أحدث بتوجيهات وتعليمات ملكية، لمواجهة تداعيات وانعكاسات هذه الجائحة صحيا واجتماعيا واقتصاديا وماليا، كما عقدت نفس اجتماعا آخر يوم 7 ابريل خصص لعرض مرسوم بقانون يتعلق بتجاوز سقف التمويلات الخارجية والذي تقتضيه الظرفية الخاصة التي تجتازها بلادنا،  وذلك بناء على منطوق الفصل 81 من الدستور”.

وفي السياق ذاته، كانت لجنة القطاعات الاجتماعية قد اجتمعت بحضور  وزير الصحة الذي قدم عرضا حول الإجراءات الصحية الاحترازية والتدابير التي كانت قد اِتُّخِذَتِ لمواجهة الوباء، يبرز المالكي، الذي أثنى على الالتفاف الجماعي لمكونات المجلس حول هدف التصدي للوباء وإيجاد وسائل درء مخاطره، وعلى التعاون والتفاهم الذي ساد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن “هذا السياق سيفرض نفسه على الدورة التشريعية التي نفتتحها اليوم، والتي علينا أن نجعل أشغالها، من حيث التنظيم والترتيبات والحضور، وأيضا من حيث المحتوى، ملائمة للسياق والظروف الاستثنائية مع الحرص على الاحترام الدقيق لمقتضيات الدستور وأحكام النظام الداخلي”، موضحا أن جميع مكونات المجلس حرصت على أن تواصل المؤسسة اشتغالها في الواجهات الرقابية والتشريعية، وفي مجال تقييم السياسات العمومية، إعمالا للدستور، ولتكون جزء من كافة المؤسسات في مواجهة الوباء وتداعياته بتقديم الاقتراحات والحلول  وبالإسناد السياسي والمؤسساتي لباقي السلطات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى