صُناع الأسنان لرئيس الحكومة: الأطباء يفرضُون تكاليف جد باهضة على الزبناء

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

علم موقع “سيت أنفو” أن الفيدرالية الوطنية لصانعي ومركبي الأسنان في المغرب التي تضم 17 جمعية مهنية قدمت مذكرة مطلبية خاصة بهم تنادي بضرورة “التنظيم الدقيق للمهنة، والوقوف عند حيثياتها و جزئياتها وتفاصيلها الدقيقة وعدم الإكتفاء بالنصوص القانونية الموجودة والأعراف السائدة”، إلى كل من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الصحة خالد آيت الطالب.

وعلى رأس المطالب في المذكرة التي اطلع الموقع على فحواها، “وضع قانون خاص بمهنة صانعي ومركبي الأسنان يضع تعريفا دقيقا للمهنة، ويحدد شروط ممارستها ومستويات تدخل المهني، ويحمي حقوقه ويحدد واجباتهم، وضمان وظائف ومهام المهنيين، من خلال تمكينهم من التعامل مباشرة مع المواطنين، والاحتفاظ بجميع الوظائف والمهام التي يزاولونها قبل التقنيين ولأكثر من قرن من الزمن، باعتبارها مكتسبات تاريخية لا محيد عنها.

ودعت المذكرة إلى “تمكين المهنيين من الاستفادة من الدورات التكوينية والتكوين المستمر، لكي يواكب المستجدات التي يعرفها قطاع صحة الفم والأسنان، وذلك بشراكة مع مختلف جمعيات المهنيين، وحق التنظيم والتمثيل في مختلف الهيئات الدستورية التي لها علاقة بمجال صحة الفم والأسنان، تفعيلا لمبدأ الديمقراطية التشاركية، واحتراما لمقتضيات الدستور خاصة الفصلين 12 و13”.

وشددت على ضرورة “وضع مرحلة انتقالية فاصلة بين مرحلة ما قبل التقنين ومرحلة التقنين لتمكين المهنيين من ملائمة وضعيتهم مع النظام القانوني الجديد، والتشديد على عدم هضم الحقوق المكتسبة لصانعي ومركبي الأسنان على مر التاريخ، وتحديد مفهوم الخطأ الطبي، وشروط تطبيق ضمان لحماية الزبون والمهني”.

وذكرت المذكرة بأنه “إيمانا منا بضرورة التنظيم الدقيق للمهنة، والوقوف عند حيثياتها و جزئياتها وتفاصيلها الدقيقة، وعدم الإكتفاء بالنصوص القانونية الموجودة والأعراف السائدة، كان هاجس وضع قانون خاص بتنظيم المهنة وضبطها، من أهم القضايا التي شغلتنا كمهنيين وطالبنا بها منذ عقود من الزمن، حيث يعود تاريخ هذا المطلب إلى نهائية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، ولعل المراسلات والمذكرات المطلبية التي تقدمنا بها كمهنيين إلى السلطات المركزية لخير دليل على ذلك”.

وتابعت: “لكن مع كامل الأسف تفاجئنا في سنة 2014، بمشروع قانون رقم 25.14 المتعلق بمزاولة مهن محضري ومناولي المنتوجات الصحة، يهدف إلى تنظيم العديد من المهن الشبه طبية، دون أن يشير إلى مهنة صانعي ومركبي الأسنان، لكنه في الوقت نفسه ينظم بعض الاختصاصات والصلاحيات التي اعتدنا على القيام بها، ما يعني حرماننا منها، الأمر الذي خلق نوع من الضبابية والغموض بخصوص مصير ومزاولي صناعة وتركيب الأسنان”.

وأبرزت أن “مهنة صناعة وتركيب الأسنان لا تجد أهميتها في الجانب القانوني والتاريخي فقط، بل تستمده أيضا من الأساس الواقعي والبعد الاجتماعي، فإن المدقق في الامتداد الجغرافي لمزاولي المهنة سيلحظ بسهولة تامة انتشارهم الواسع وتغطيتهم لكامل التراب الوطني، خاصة بالعالم القروي، حيث يوجد حاليا ما يعادل 20 ألف مهني ينتشرون بمختلف المدن والقرى المغربية، بما فيها المناطق الجبلية والنائية، فتبلغ نسبة التغطية بالعالم القروي 100 بالمائة، فيما تبلغ في العالم الحضري حوالي 75 بالمائة”.

واعتبرت أن “الدولة والسلطات العمومية في الوقت الراهن عاجزة على توفير الخدمات الطبية المتعلقة بصحة الفم والأسنان بالعالم القروي والمناطق النائية، دون مساعدة مركبي وصانعي الأسنان، خاصة إذا ما استحضرنا العدد القليل جدا لأطباء الأسنان، والذي بالكاد يصل إلى 5500 طبيب يستقر جميعهم بالمدن الكبرى، ناهيك عن التكاليف جد باهضة التي يفرضونها على الزبناء والتي لا تتلاءم إطلاقا مع القدرة الشرائية لأغلب شرائح المجتمع المغربي، هذا من جهة”.

وأوردت بأنه “يُراج أن صانعي الأسنان بالنظر إلى ضعف تكوينهم النظري كما يُزعم، يعرضون حياة المواطنين للخطر ويساهمون في نقل الأمراض، لكن الواقع شيء أخر، فالإحصائيات تؤكد أن حالات الوفيات التي تحدث في عيادة أطباء الأسنان، تفوق الحالات المسجلة لدى صانعي ومركبي الأسنان، كما أن هذا الأمر مؤطر بقانون تحت مسمى “الخطأ الطبي”، ولا مانع إطلاقا في أن نخضع له كمهنيين، استنادا إلى مبدأ المساواة أمام القانون، كما نريد أن نشير إلى أن صانعي ومركبي الأسنان باتوا في السنين الأخيرة يتوفرون على أحدث التجهيزات والتقنيات التي توفر السلامة الصحية للزبون”.

وأشارت أن “مهنة صانعي ومركبي الأسنان، من أقدم وأعرق المهن التي مُورست بالمغرب، إذ يعود ظهورها إلى العقد الأول من القرن العشرين، حيث تم تنظيم مزاولتها بظهير ملكي شريف صادر بتاريخ 12 أبريل 1916، والذي أوضح شروط وكيفيات ممارستها وحدد ذوي الاختصاص والأهلية لمزاولتها، ومنحهم تسمية معالجي الأسنان، قبل أن يأتي ظهير 19 فبراير 1960 ليعيد تنظيم المهنة”.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

أزمة “كورونا”.. رئيس الحكومة: اللهم ارفع عنا البلاء

أزمة "كورونا".. رئيس الحكومة: اللهم ارفع عنا البلاء