المصلي تدعو إلى تبني”المنهج الحقوقي” مع “المسنين”

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

قالت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، جميلة المصلي،  إن “المغرب سجل عدد السكان الذين تناهز أعمارهم 60 سنة وأكثر، حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى، 9.4% من مجموع السكان، وحسب إسقاطات السكان والأسر للمندوبية السامية للتخطيط، سيعرف عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق تزايدا مطردا ما بين 2014 و 2050، وذلك بوتيرة 3,3 في المائة كل سنة في المتوسط، بحيث ستتضاعف هذه الفئة بأكثر من ثلاث مرات لتنتقل من 3,2 مليون إلى 10,1 مليون، وستمثل 23,2 %من مجموع السكان”.

وأضافت في اللقاء التشاوري لعرض مشروع السياسة العمومية المندمجة للنهوض بأوضاع الأشخاص المسنين، بأنه “ابتداء من منتصف سنة 2040، فإن عدد الأشخاص المسنين سيتجاوز نسبة الشباب دون 15 سنة أي (21.6% مقابل 17.7%)، وبحلول سنة 2050، فإن الفجوة ستتسع بين هاتين الفئتين حيث ستصل إلى  %24.5مقابل 17.2%”.

وتابعت: “ترمز هذه الفجوة الآخذة في الاتساع إلى أن أغلبية دول العالم، والمغرب من ضمنها ستشهد ارتفاعاً في متوسط الأعمار، وتراجعاً في عدد المواليد”.

وشددت بأنه “بناء على هذه المعطيات والمستجدات لا أحد ينكر اليوم أن التشيخ الديمغرافي أصبح يشكل تحديا، كبيرا ، ولهذا يسعى المغرب حاليا، في إطار تجاوبه مع حاجيات المسنين المتصاعدة والمتنامية، ووعيه بحجمها إلى توفير المرتكزات الأساسية للانتقال في معالجة القضايا الخاصة بالمسنين، من المنهج الرعائي  الصرف إلى المنهج الحقوقي لتمكينهم من أن يتمتعوا بشيخوخة آمنة وكريمة، وبالتالي المساهمة بفعالية في الحياة العامة، والاستفادة من خبراتهم ومعارفهم”.

وأوضحت بأنه “أمام  حجم هذه التحديات، التي تطرحها الشيخوخة حاليا، كان ولابد  من  فتح وتعميق النقاش العمومي حول هذا الموضوع، والعمل على مواصلة تفعيل وتطوير جيل جديد من الخدمات الاجتماعية الحديثة تستجيب لانتظارات  الأشخاص المسنين ضمانا لكرامتهم، سواء من حيث التكفل و المواكبة، أو التهييىء لشيخوخة سليمة ، وكذا توفير بيئة داعمة تشجعهم  على  المشاركة والاندماج  في مختلف مناحي الحياة العامة”.

وأكدت أن “مشروع السياسة العمومية المندمجة للنهوض بأوضاع الاشخاص المسنين، الذي سنتقاسمه معكم  بهدف إغنائه بملاحظاتكم وآرائكم  هو ثمرة مسلسل تشاوري انطلق منذ سنة 2017 من خلال  تنظيم ورشات ولقاءات وطنية بهدف تشخيص الانتظارات والاولويات الكبرى في مجال النهوض بأوضاع الأشخاص المسنين بالمغرب مع  الأخذ بعين الاعتبار الالتزامات الدولية والممارسات الفضلى في المجال”.

وأبرزت أن “هذا المشروع هو نتاج لمسلسل تشاركي، نحرص ان ينخرط فيه الجميع ، ونحرص كذلك على تقاسمه مع مختلف شركائنا ومختلف المتدخلين وطنيا وكذا جهويا في إطار احترامنا للمقاربة التشاركية والمجالية وكذا اعتمادنا مقاربة التخطيط المبني على النتائج  لأننا مطالبون اليــوم بالمزيد من التعبئة ،وتنسيق الجهود ،والعمل بانسجام لمواجهة التحديات المطروحة وفق رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار كل المتطلبات والاحتياجات المتزايدة في مجال الشيخوخة خصوصا وأن طبيعة قضايا المسنين طبيعة أفقية تستدعي تضافر جهود الجميع”.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

تقرير رسمي يدعو إلى تقديم دعم خاص للمسنات الأرامل وغير المتزوجات

تقرير رسمي يدعو إلى تقديم دعم خاص للمسنات الأرامل وغير المتزوجات