هل يستجيب قصر المرادية لدعوة الملك محمد السادس؟

بالعربية LeSiteinfo - رضى الرحماني

حظيت الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس للرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون، والتي دعاه فيها إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات المغربية الجزائرية، باهتمام كبير من طرف الإعلام الجزائري والمغربي.

الكرة في معترك النظام الجزائري

اعتبر حفيظ الزهري، المحلل السياسي، دعوة الملك محمد السادس للرئيس الجزائري المنتخب عبد المجيد تبون من أجل بناء علاقات مستقبلية تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين، هي حسن نية ونظرة مستقبلية من طرف أعلى سلطة في البلاد.

وأضاف الزهري أن الكرة الآن في مرمى النظام الجزائري، لكن يتضح من خلال التصريحات التي أدلى بها الرئيس الجديد خلال حملته الانتخابية، رغم ما يمكن القول أنها تدخل في إطار مزايدات سياسية ومحاولة لتصدير الأزمة الداخلية عبر خلق عدو وهمي، (يتضح) أن هناك استمرارية للنظام وليس هناك نية لتجاوز ما تعيشه العلاقات بين البلدين من فتور.

وأوضح الزهري “في اعتقادي فعودة العلاقات إلى طبيعتها العادية بين الجارين، تحتاج لإرادة سياسية وظهور بوادر التغيير في قصر المرادية لفهم دور التكتلات الإقليمية وما تحظى به من أهمية كبرى في العلاقات الدولية والتوازنات الإقتصادية”.

وتابع الزهري قائلا “حسب اعتقادي فالنظام الجزائري بحلته القديمة الجديدة لن يستجيب لدعوة العاهل المغربي في الظرفية الحالية لأنه في حاجة ماسة لعدو وهمي لتصدير أزمته الداخلية، ربما مستقبلا في حالة استقرار الأوضاع في الجارة الجزائر قد يحدث تغييرات في مواقف نظامها اتجاه علاقاتها مع المغرب”.

الجزائر يستعمل المغرب كـ”فزاعة” لضمان مواصلة التحكم

بدوره قال رشيد لزرق، محلل سياسي، إن فتح الحدود ظلا دائما مطلبا ملحا للشعبين الجزائري والمغربي، مشيرا إلى أن “الرسالة التي وجهها الملك لرئيس الجزائر المنتخب هو تفاعل ملكي مع شعبه”.

وأضاف لزرق في تصريح لـ”سيت أنفو” أنه من الصعب الحديث عن تحرر الجزائر من قبضة العسكر الذي يستعمل المغرب كـ”فزاعة” لضمان مواصلة التحكم في النظام القائم بالبلاد على اعتبار أن الجيش الجزائري يوظف نظرية “العدو المغربي” للالتفاف على مطلبي الديمقراطية والتنمية اللذان يؤسسان للحراك الذي يعم البلاد”.

وأكد لزرق أن النظام الجزائري ظل منذ أعوام المعرقل الأول لإحياء التكثل المغاربي الذي سيساهم بشكل كبير في تنمية المنطقة، مشيرا إلى أنه من “الصعب الحديث على أن النظام الحاكم بالجارة الشرقية سيستجيب لدعوة الملك”.

وأوضح لزرق أن “مايعاب على النظام الجزائري هو استمراره في ترديد الأسطوانة المشروخة من خلال “إنتاج عدو خارجي”، مشددا على أن “النظام يعتمد على هذه الاستراتيجية للهروب نحو الأمام و توفير غطاء لقمع الحراك، وهو ما قد يؤثر أيضا بالسلب على مسار المفاوضات حول مشكل الصحراء الذي تعد الجزائر رقما مهما فيه”.

وكان الملك محمد السادس بعث برقية تهنئة إلى عبد المجيد تبون بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، جاء فيها “على إثر انتخابكم رئيسا للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، يطيب لي أن أعرب لكم عن أصدق التهاني، مقرونة بمتمنياتي لكم بكامل التوفيق في مهامكم السامية”.

وأضاف ملك البلاد أنه “إذ أجدد دعوتي السابقة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الجارين، على أساس الثقة المتبادلة والحوار البناء، أرجو أن تتفضلوا، صاحب الفخامة بقبول أصدق عبارات تقديري”.

يشار إلى أن الملك محمد السادس أعلن في نونبر 2018، أن المغرب مستعد لحوار مباشر وصريح مع جارته الشرقية الجزائر لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

المعارضة السورية تطالب بوساطة مغربية للوصول لحل سياسي

المعارضة السورية تطالب بوساطة مغربية للوصول لحل سياسي