اصبويا: مكونات في المشهد السياسي تمارس خطاب الكراهية

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

قال ياسين اصبويا رئيس للمنتدى المتوسطي للشباب،  ومنسق العام اللجنة الوطنية لا لخطاب الكراهية بالمغرب، إن “خطاب الكراهية  انتشر على جميع الأصعدة والمستويات، انطلاقا من الحملات الانتخابية لبعض مكونات المشهد السياسي المغربي إلى الإقصاء العنصري والتهميش الاجتماعي، وذلك في غياب ترسانة تشريعية قادرة على القيام بالدور الزجري الكفيل بالحد من استفحال هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا المغربي”.

وأضاف  اصبويا بمناسبة افتتاح أشغال الورشة التدريبية حول موضوع محاربة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام، عشية أمس السبت، بأصيلا، بأنه “نجد مقابل هذا الفراغ التشريعي القانوني استغلال بشع لمجال الحرية المتاح في الفضاء الأزرق، حيث يتم تشويه معطيات الواقع عبر قراءات ذاتية تأويلية منحازة لمشروع التفرقة والتفتيت الاجتماعي عامة والسياسي خاصة، بل وتجاوز هذا التشويه كل المستويات القيمية والأخلاقية ليمس روح الديانات السماوية، عبر تثمين الخطاب الإقصائي، التكفيري المتطرف على حساب روح التسامح والتعايش بين الديانات السماوية”.

وأوضح أن “التربية على حقوق الإنسان تشكل قاعدة كل حوار وشراكة محتملة بين جميع الأطراف مهما اختلفت وتعددت مشاربها، باعتبارها تحتل أهمية كبرى في بلورة عدد من القيم والتصورات المشتركة ما بين الشباب تتجاوز التقاليد والعادات”، مبرزا أن “اكتشاف المشترك بين الشباب، هو القاعدة الأولى لقبول والاختلاف، ومن ثم الاعتراف بوجود هذا الاختلاف، عندما نكتشف ما يجمعنا فإننا نرصد ما يشكل اختلافنا، ونبدأ في قبوله، ثم التسامح معه”.

وأضاف “لازلنا نجد في بعض المنابر الإعلامية المغربية، خطاب الإقصاء والتجريح والسب والقذف، كما أن الساحة الجامعية التي كانت فضاء للتعبير الحر والديمقراطي والتي شكلت رافدا للنخب المغربية قد سجلت تراجعا كبيرا على هذا المستوى خلال العقدين الأخريين وذلك نظرا لسيطرة الخطاب الإقصائي بين مكونات المجتمع الجامعي الشيء الذي يدعونا إلى طلب تفعيل الدور التربوي التكويني للجامعة المغربية، حيث يكون الطالب المغربي نموذجا للمواطن المسؤول القادر على الفعل الإيجابي والتغيير الاجتماعي المنشود”.

وشدد أن” كل هذا لن يكون إلا بتفعيل الدور الإيجابي لمنظومة السياسات العمومية، المؤازرة بتشريعات قانونية قادرة على الحد من انتشار خطاب الكراهية في مجتمعنا المغربي، الشيء الذي يدفعنا إلى مطالبة النخب السياسية بالرقي بخطابها السياسي إلى مستوى النموذج الذي نرغب في انتشاره على جميع مستوياتنا الاجتماعية”.

وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان عمد كل من مجلس أوروبا واللجنة الوطنية لحركة لا لخطاب الكراهية – المغرب، والمنتدى المغربي للصحافيين الشباب والمنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب تنظيم دورة تكوينية حول “مناهضة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام” بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية تدوم يومي 6 و 8 دجنبر 2019.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا