” اللي عندو شي حكم قضائي ضد الدولة يعلقو في دارو”..الدولة تحصن أموالها وممتلكاتها

بالعربية LeSiteinfo - نعيمة المباركي

 “اللي عاندو شي حكم ضد الدولة يعلقو في دارو”، هكذا علق مصدر حقوقي على عودة حكومة سعد الدين العثماني، من جديد، إلى إدراج مادة في مشروع قانون مالية 2020 تقضي بعدم إمكانية الحجز على ممتلكات وأموال الدولة، تنفيذاً لأحكام صادرة ضدها، وهو ذات المقتضى الذي سبق أن أثار جدالا سياسيا وقانونيا واسعا السنة الماضية بعدما تم طرحه من قبل  الفريق  النيابي لحزب العدالة والتنمية في قانون مالية 2017 (المادة 8 مكرر)، والذي تم إسقاطه بعد احتجاجات شديدة.

هكذا حصنت الدولة المغربية أموالها وممتلكاتها من الحجز القضائي بعدما تم استبدال المالدة 8 مكرر من قانون مالية 2018 بالمادة 9 في مشروع قانون المالية لسنة 2020، الذي ينص على أن الدولة لن يطالها الحجز القضائي على أموالها وممتلكاتها بالقول “غير أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة للحجز لهذه الغاية”.

ولا تلزم المادة 9 الآمرين بالصرف بتنفيذ الأحكام القضائية إلا في حدود الإمكانات المتاحة بميزانياتهم، وإذا أدرجت النفقة في اعتمادات تبين أنها غير كافية، يتم عندئد تنفيذ الحكم القضائي عبر الأمر بصرف المبلغ المعين في حدود الاعتمادات المتوفرة بالميزانية، على أن يقوم الآمر بالصرف باتخاذ كل التدابير الضرورية لتوفير الاعتمادات اللازمة لأداء المبلغ المتبقي في ميزانيات السنوات اللاحقة.

ونصت المادة 9 من مشروع قانون المالية، أنه يتعين على الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية”.

وأكدت المادة 9 من مشروع القانون على لأنه في حالة صدور قرار قضائي نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، يدين الدولة بأداء مبلغ معين، يتعين الأمر بصرفه داخل أجل أقصاه ستون (60) يوما ابتداء من تاريخ تبليغ القرار القضائي السالف ذكره في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية.

وكانت نقطة عدم الحجز على ممتلكات الدولة، في قانون المالية السابق، أثارت جدلا كبيرا في الأوساط السياسية كما الحقوقية والاقتصادية (المقاولات)، إذ تم اتهام الحكومة بتحقير الأحكام القضائية والمساهمة في تراكم الأحكام القضائية غير المنفذة، إذ تم اعتبار أن المادة 8 مكرر الواردة من مشروع مالية 2017، المتعلقة بعدم الحجز على ممتلكات الدولة، تعد آلية خطيرة لإفراغ الأحكام والمقررات القضائية الصادرة ضد الدولة.

واضطرت الفرق النيابية داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين إلى إسقاط هذه المادة بالإجماع من مشروع قانون المالية 2017 التي اقترحها فريق العدالة والتنمية.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

اعتقال فنانة شهيرة داخل فندق بالإمارات

اعتقال فنانة شهيرة داخل فندق بالإمارات