حيتوم: الحكومة تعتمد على سياسة “قص لصق” بخصوص مشاريع قوانين المالية -فيديو

بالعربية LeSiteinfo - نعيمة المباركي

اعتبر  محمد حيتوم، عضو فريق الإتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، أن الحكومة تعتمد منذ سنوات، فيما يخص مشاريع قوانين المالية، على سياسة ” قص لصق”، وأنها تبني ذات المشاريع على فرضيات غير تابثة وغير مستقرة مما يجعل النتائج تكون كذلك، مشددا على أن كافة القطاعات الحكومية، وعبر عشرات السنين، تعرف اختلالات مردها إلى سوء التدبير ونتيجتها استنزاف المال العمومي.

وبخصوص الاجتماع الذي جمع رئيس الحكومة مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، الإثنين الماضي، والذي تمحور حول التوجهات الكبرى لقانون المالية 2020، أوضح حيتوم، في تصريح لـ “سيت أنفو” أن الاستشارة جاءت متأخرة، مشددا على أن الحكومة ليست جادة في تطبيق مقتضيات اتفاق25 أبريل، كما أنها ليست جادة في مأسسة الحوار الاجتماعي:” لقد تم الاتفاق في 25 أبريل 2019 على مأسسة الحوار الإجتماعي على دورتين، دورة أبريل من أجل الإستجابة لمطالب الطبقة العاملة والتصريح بها في فاتح ماي، ودورة شتنبر لمدراسة التوجهات العامة لقانون المالية، إلا أن الملاحظة الأولى  هي أن الاستشارة جاءت متأخرة، بمعنى أنه لما بقي أسبوع فقط على بداية المسلسل التشريعي، تمت دعوة المركزيات النقابية، بمعنى أن الحكومة ليست جادة في تطبيق مقتضيات اتفاق 25 أبريل، كما أنها ليست جادة في مأسسة الحوار الإجتماعي، وهده هي الملاحظة الاولى التي قلناه لرئيس  الحكومة”.

وأضاف حيتوم، أن فريق الإتحاد المغربي للشغل، استفسر رئيس الحكومة، حل ما إذا كان “هناك هامش بعد الإستماع لنا لإجراء بعض التعديلات، أم  أننا سنجتمع فقط لنتبادل الرأي ونذهب حال سبيلنا”، مشيرا إلى أن أهم الملاحظات التي تمت مناقشتها مع رئيس الحكومة تمحورت حول :” أن الإعتماد على بعض المقارنات في نسبة النمو  انطلاقا من المقارنات، ذلك أن مشروع قانون المالية يبنى على فرضيات، ويذهب المشروع إلى المقارنة مع أوربا ومع المستوى العالمي، في حين أن المغرب يسعى أن يكون من الدول الطافحة، فكان الأولى، في نظرنا، أن نقارن نسبة النمو مع الدول الطافحة، لأنه إذا كانت الفرضيات غير مستقرة وغير ثابتة فبطبيعة الحال النتائج لا يمكن إلا أن تكون كذلك”.

الملاحظة الثانية التي تقدم بها الإتحاد المغربي للشغل تتمثل في أن “البرلمان صادق على أن قوانين المالية ستصبح مخططة على ثلاث سنوات، لكن لم نلمس في هذا المشروع أن هناك نفحة تخطيطية لثلات سنوات، بمعنى أنهم رجعوا بنفس المفهوم، أي مشاريع قوانين المالية التي تعتمد سياسة “قص لصق”، مع الأسف الشديد”.

وشدد حيتوم  على غياب مفهموم صريح للدعم الاجتماعي:” لاحظنا أنه ليس هناك مفهوم صحيح وصريح للدعم الاجتماعي بالمفهوم الاستراتيجي، خصوصا في التعليم والصحة والشغل والسكن”، مستشهدا بالقطاع الصحي”، نتحدث عن الاختلالات التي تعرف ميزانية الأدوية التي لا يتجاوز سنويا استهلاكها 70 في المائة، بمعنى أن أكثر من 30 في المائة ترجع لخزينة الدولة، ومع ذلك ليست هناك أدوية في المستشفيات والمراكز الصحية، وحتى الأدوية التي تشترى من بعد إنتهاء صلاحيتها تحرق”.

وخلص حيتوم، إلى أن المشكل الحقيقي الذي يعاني منه المغرب هو ” سوء التدبير، فطلبات العروض لا تراعي حاجيات المواطن، بل منذ عشرات السنين تكرر نفس الطلبيات، بمعنى أن كل الوزراء المتعاقبين حافظوا على نفس الوضعية :فساد إداري، سوء التدبير مع استنزاف المال العمومي، وقس على ذلك في كافة القطاعات”.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

تعليقا على “عاش الشعب”.. “البيجيدي” يستنكر السلوكات “المشينة والمسيئة” للثوابت

تعليقا على "عاش الشعب".. "البيجيدي" يستنكر السلوكات "المشينة والمسيئة" للثوابت