رئيس الحكومة يطلب من وزراءه “تزيار السمطة” ويمهلهم حتى متم غشت

بالعربية LeSiteinfo - كوثر زكي

أصدر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، صباح اليوم السبت، منشورا يخص إعداد مشروع قانون مالية 2020، وقد تم تعميمه على مختلف القطاعات الحكومية.

المنشور الذي أصدره رئيس الحكومة، يتضمن السياق العام لإعداد المشروع وكذا أولوياته والإجراءات الواجب التقيد بها لإعداد المقترحات برسم سنة 2020 من قبل القطاعات الحكومية.

وأكد رئيس الحكومة، أن في ظل الظرفية الوطنية والدولية الحالية، وفرضيات سعر غاز البوتان بمعدل 350 دولار للطن، ومحصول زراعي متوسط في حدود 70 مليون قنطار، يروم مشروع قانون المالية لسنة 2020 تحقيق نمو للاقتصاد الوطني في حدود 3,7 في المائة، مع توقع استمرار دينامية القطاعات غير الفلاحية بتسجيل تطور للقيمة المضافة بـ 3,6%، مقابل 3,3% سنة 2019

وتم وضع حزمة من الاجراءات التي يجب التقيد بها لإعداد المقترحات برسم ميزانية 2020، نذكر من بينها تفعيل مضامين الحوار الاجتماعي، الذي سيكلف ميزانية الدولة 5,3 مليار درهم خلال السنة الجارية و6 ملايير درهم سنة 2020 و 2,9 مليار درهم برسم سنة 2021، ليصل مجموع ما ستتحمله الدولة 14,2 مليار درهم سنويا، انطلاقا من سنة 2021، أي ما يفوق 1% من الناتج الداخلي الخام سنويا.

وأكد رئيس الحكومة، أنه يجب أخذ بعين الاعتبار تحملات المقاصة، إذ تتحمل ميزانية الدولة برسم سنة 2020 حوالي 13,6 مليار درهم في إطار مواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين، مع اعتماد نظام للتأمين ضد الارتفاع الكبير للأسعار.

وأفاد العثماني، أن الحكومة ستواصل برسم مشروع قانون المالية لسنة 2020 المجهود المالي الموجه لدعم الجهات في إطار تنزيل القانون التنظيمي. وعليه، سترتفع الموارد المرصودة لفائدة الجهات إلى 9,6 مليار درهم سنة 2020 مقابل 8,5 مليار درهم برسم سنة 2019، ومن المتوقع أن يصل المبلغ إلى 10 مليار درهم سنويا ابتداء من 2021.

وتتأتى هذه الموارد من 5 % من حصيلة الضريبة على الشركات و 5 % من حصيلة الضريبة على الدخل و 20% من حصيلة الرسم المفروض على عقود التأمين، تضاف إليها اعتمادات مالية من الميزانية العامة للدولة تقدر بـ 3,7 مليار درهم سنة 2020.

وأكد العثماني على ضرورة مواصلة مختلف الإصلاحات والأوراش والاستراتيجيات، بالقطاعات التالية، العدل، التعليم، الصحة، السكن، المراكز الجهوية للاستثمار، الفلاحة، الصناعة، الصيد البحري، السياحة، الاستراتيجية الطاقية، استراتيجية التنمية المستدامة، الاستراتيجية الجديدة للماء، الاستراتيجية المينائية (الداخلة، الجرف الأصفر، الناظور غرب المتوسط….)، ….

في ظل هذه الرهانات، يبقى الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والمالية لبلادنا رهينا بدعم معدل النمو وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة، وبمواصلة مجهودات التحكم في النفقات وخاصة تلك المرتبطة بالسير العادي للإدارة، والرفع من نجاعتها واللجوء للتمويلات المبتكرة لتمويل الاستثمار، وتفعيل الإصلاحات الضرورية وخاصة الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد، والإصلاح التدريجي لنظام المقاصة بالموازاة مع تفعيل آليات الاستهداف والدعم الاجتماعي عبر التعميم التدريجي للسجل الاجتماعي الموحد.

وحسب المنشور، فإنه تم وضع مجموعة من التوجهات لإعداد مقترحاتكم برسم مشروع قانون المالية لسنة 2020، ونذكر على سبيل المثال التحكم في نفقات الموظفين من خلال عقلنة المقترحات بشأن إحداث المناصب المالية، وحصرها في الحاجات الضرورية الكفيلة بضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع العمل على استغلال الإمكانات المتعلقة بإعادة انتشار المناصب المالية لتغطية العجز الفعلي على المستوى المجالي والقطاعي.

ومن بين التوجهات التي تم التطرق لها في هذا المنشور، ترشيد النفقات المرتبطة بتسيير الإدارة ومواصلة التحكم في نمط عيشها، وخاصة فيما يتعلق بـاستهلاك الماء والكهرباء من خلال تشجيع استعمال الطاقات المتجددة وتكنولوجيات النجاعة الطاقية. وكذا ترشيد استعمال النفقات المتعلقة بالاتصالات، والنقل والتنقل داخل وخارج المملكة، وكراء وتهييء المقرات الإدارية وتأثيثها، والاستقبال والفندقة وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات ومصاريف الدراسات، واقتناء وكراء السيارات.
ودعا رئيس الحكومة إلى إعادة النظر في طريقة تدبير اعتمادات الاستثمار، من خلال ترشيد الطلبات المتزايدة على مستوى الاعتمادات، مع إعطاء الأولوية للمشاريع موضوع اتفاقيات وطنية ودولية موقعة أمام جلالة الملك حفظه الله، أو مبرمة مع المؤسسات الدولية أو الدول المانحة، والرفع من نجاعة الاستثمارات العمومية من خلال تبني المقاربة الجديدة التي يتم تفعيلها تدريجيا انطلاقا من السنة القادمة، والتي ترمي إلى اختيار المشاريع الأكثر مردودية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي وتحسين آليات تتبع تنفيذ هذه المشاريع وتقوية مراقبتها البعدية.
وطالب العثماني من وزراءه إرسال مقترحاتهم في هذا الشأن إلى مديرية الميزانية قبل تاريخ 30 غشت 2019 على أقصى تقدير.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

الهيكلة الحكومية تضع العثماني أمام امتحان صعب

الهيكلة الحكومية تضع العثماني أمام امتحان صعب