انتقاد عزيمان لـ”البيجيدي” يُخرج “القانون الإطار” من “البلوكاج”

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

أخرج عمر عزيمان رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، عبر انتقاده الشديد اللهجة، يوم أمس، إلى معرقلي مشروع قانون-إطار رقم 51.17 يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بمجلس النواب من دائرة “البلوكاج” بعد معارضة حزب العدالة والتنمية لعدة مواد في مشروع القانون.

وعمم رئيس لجنة التعليم، محمد ملال، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم الخميس، إخبار عممه على نواب الأمة يدعوهم لعقد اجتماع  يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2019، على الساعة العاشرة والنصف صباحا بالقاعة المغربية، وذلك للتصويت على مشروع قانون-إطار رقم 51.17 يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وقال عزيمان في كلمته في افتتاح الدورة السابعة عشرة للمجلس: “أسهمنا، على نطاق واسع، في ترسيخ الفكرة الأساسية المتمثلة في حتمية الإصلاح العميق للمنظومة التربوية، كما أراده الملك، وكما حمله مجلسنا، وكما اعتمدته الحكومة سنة 2015، وكما تجاوبت معه القوى السياسية في سياق الحملة الانتخابية لسنة 2016”.

وأضاف بأنه  “إصلاح حاسم من الناحية السياسية، والسوسيو اقتصادية، والثقافية، والأخلاقية، والدينية، إلى جانب كونه يحظى بمباركة ودعم العموم، مما لا يتيح مجالا لأي تردد، ولا يقبل أي تأخير، رغم أنه يصطدم، هنا وهناك، برياح معاكسة، وبمقاومات مناقضة، تارة معلنة وتارة أخرى مستترة، صحيح أن الطريق لا يزال طويلاً، غير أن التوجه الذي نهجناه يظل صائبا بالتأكيد”، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية.

وأوضح أن “هذه المعيقات تثبت أن تعليماً ذا جودة للجميع، منفتح وعصري، قائم على تكافئ الفرص والارتقاء الفردي والتقدم الاجتماعي، وتجديد النخب، وتنمية الرأسمال البشري، ليس اختيارا متقاسما بين الجميع”.

وأكد بأنه “من الأكيد، أن الأمر يتعلق بضرورة حتمية، وبقضية مصيرية ومشروعة وعادلة ، تندرج في اتجاه التاريخ، وستنتهي بكسب الرهان والتغلب على الصعوبات الظرفية والعابرة، وهنا أيضاً، ما تزال أشواط عديدة يتعين قطعها، وعراقيل متعددة ينبغي تجاوزها. ويبقى أن الإنجازات المحرزة لا يمكن الاستهانة بها، وأن هذا التوجه يمثل بدوره النهج الصحيح”.

وردا على من يتهم المجلس بعدم الإستقلالية، أشار بأنه حرص “دون كلل، على الاحترام المطلق لصلاحيات واختصاصات جميع المؤسسات، وفي الوقت ذاته وبنفس الحزم، على الدفاع عن استقلالية مجلسنا، والعمل على ترسيخها، طبقاً لمقتضيات الدستور، وعلى جعل هذه الاستقلالية العلامة المميزة لمؤسستنا ولعملنا. وبفضل هذا الحرص، تمكنا من الاشتغال بكل رصانة، بعيدا عن كل تشويش، من أجل الوقوف بدقة على الاختلالات التي تعاني منها منظومتنا التربوية، وتسمية الأشياء بمسمياتها”.

وأبرز بانه “بفضل هذه الاستقلالية أيضا تمكنا، عن وعي عميق وضمير مرتاح، من اقتراح أجود الحلول، التي بدت لنا ملائمة لتجاوز تلك الاختلالات، كما أن الفضل يرجع لهذه الاستقلالية، التي تشكل ماهية وجود مجلسنا، في تمكننا من الاشتغال على نحو نافع، يحصننا من الادعاءات والاستهدافات والمتاهات، ويعزز التزامنا بالموضوعية والتجرد والنزاهة الفكرية”.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

أبناء “البيجيدي” بالحاجب يشتكُون من “التحكم التنظيمي”

لا زالت تداعيات التقاطبات الواقعة بين أعضاء حزب