الوافي: عوامل اجتماعية تُؤدي لضياع الموروث الطبيعي

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

قالت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، نزهة الوافي، أول أمس، إن “الموروث الطبيعي للمغرب يتعرضُ لعدة ضغوطات تعزى أغلبها لعوامل اجتماعية واقتصادية، ولوضعية المغرب الهشة حيال التأثيرات السلبية للتغير المناخي كتكاثر الظواهر القصوى من جفاف وفيضانات، وعدم انتظام التساقطات المطرية على مستوى المكان أو الزمان وكذا ندرة الموارد المائية”.

وأضافت الوافي بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي  بشعار ” تنوعنا البيولوجي، طعامنا وصحتنا ” في المكتبة الوطنية بالرباط،  أن “الهشاشة تزداد استفحالا بسبب تنامي ظاهرة التصحر وشح مصادر الموارد المائية وخاصة في المناطق الحساسة كالجبال والواحات والساحل”.

وأوضحت أن “الدراسات والإحصائيات المتوفرة تشير إلى أن وتيرة ضياع التنوع البيولوجي في تزايد مستمر، مما يؤثر سلبا على الخدمات التي توفرها النظم الإيكولوجية المتنوعة بيولوجيا، خصوصا فيما يتعلق بالمياه العذبة، الأسماك البحرية، ثم قدرة الأنظمة الإيكولوجية الزراعية على مكافحة الأخطار الناجمة عن الكوارث، بالإضافة إلى المجالات الغابوية، لدرجة أصبحت قدرتها على المحافظة على التنوع البيولوجي تتراجع بوتيرة كبيرة”.

وشددت أن “التنوع البيولوجي جد هام بالنسبة للنظم الايكولوجية وبالتالي لعيش جميع الأنواع النباتية والحيوانية والبشرية. كما أن الخدمات التي يمدنا بها التنوع البيولوجي تفوق الإمداد بالرفاهية المادية والمعيشية حيث تشمل الأمن والعلاقات الاجتماعية والصحة والحريات والاختيارات لنماذج الإنتاج والاستهلاك”.

وأبرزت بأنه “صدر مؤخرا تقرير بمؤشرات مقلقة لخبراء الأمم المتحدة في التنوع البيولوجي، قدم خلال الدورة السابعة للمنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي التي عقدت بباريس في أواخر شهر أبريل الفارط”.

وذكرت أن التقرير المذكور سجل، “اختفاء  أكثر من 90 في المائة من أنواع المحاصيل من حقول الفلاحين وفقدت نصف سلالات العديد من الحيوانات الأليفة. كما تتعرض أنظمة الإنتاج الغذائي المتنوعة محلياً للتهديد، بما في ذلك المعارف التقليدية ذات الصلة بالسكان المحليين، وهو ما له انعكاس على النظام الغذائي الذي يؤدي فقدانه إلى أمراض وأخطار صحية، مثل مرض السكري والسمنة وسوء التغذية، كما أن له تأثير مباشر على توفر الأدوية التقليدية والاعشاب الطبية”.

وشارك في اللقاء كل من المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وممثلة الدائمة لمنظمة الأغذية العالمية، والممثلة الدائمة بالنيابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ورئيس جامعة محمد الخامس.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

الوافي: إحصاء وتسجيل اللاجئين شرط لا غنى عنه لحمايتهم بموجب القانون الدولي

الوافي : إحصاء وتسجيل اللاجئين شرط لا غنى عنه لحمايتهم بموجب القانون الدولي