“تيار المستقبل” ينتفض ضد “التسويات التكتيكية” داخل “البام”

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

بعد “نداء المسؤولية”، أطلقت عدة قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة “نداء المستقبل” تضمن عدة مداخل للخروج من “الأزمة”  عبر تقوية “الديمقراطية الداخلية و التدبير الجهوي للحزب كخيار استراتيجي”، و”تجديد النخب الوطنية و المحلية و الانفتاح على جيل جديد من القيادات السياسية”، و”توحيد الصف الديمقراطي الحداثي كمدخل لتحصين مكتسبات الانتقال الديمقراطي المنشود”.

وجاء في نداء المستقبل توصل “سيت أنفو” بنُسخة منه، أن “إمكانية تدارك الأخطاء، وإصلاح الاعوجاجات ممكن وأن القطيعة مع الممارسات الهدامة تبتدأ بوضع حد لهذا الصراع الداخلي الذي يطبعه الانتهازية و الهرولة نحو المواقع و المكاسب، ونؤكد أن هذه المبادرة بعيدة كل البعد عن منطق صراع الأجيال وتستمد شرعيتها من ضرورة تجديد الذات الحزبية لضمان الاستمرارية، فهي مبادرة مفتوحة أمام جميع مناضلات ومناضلي الحزب للتفاعل معها وإغنائها حتى نقف جميعا سدا منيعا أمام كل محاولات الإقصاء أو احتكار مستقبل الحزب ومصادرته”.

وشدد النداء أن “الأزمة التي يعيشها حزبنا، ليست فقط أزمة تدبيرية وسياسية وتنظيمية شاملة، بل أكثر من ذلك هي أزمة بنيوية تتطلب الشجاعة التاريخية لتفكيكها وتقديم حلول واقعية تستحضر مستقبل أجيال آمنت بهذا المشروع السياسي الوطني الطموح، فالحزب ليس بحاجة إلى العودة في هذه المحطة المفصلية الى التسويات التكتيكية كما أن السباحة الفكرية في سياق التأسيس لن تحمل حلول سحرية جاهزة لتجاوز الأزمة الداخلية للحزب، بقدر ما نحتاج إلى عودة روح التأسيس الأولى مع تجديد أنفسنا بتجديد بنيات الحزب والارتقاء بها تبعا للتطورات والتحولات العميقة التي باتت تحكم بناء المجتمع”.

وأبرز أن “الصراعات الحالية التي تلازم الحزب في حركيته وتطوره تحول دون اعتماده أشكال ديمقراطية في معالجته للخلافات الداخلية، إذ طغت العصبية وتضخمت العوامل الذاتية، وهيمنت المصالح الشخصية على مصالح التنظيم والوطن، ولو كتب لهذا الحزب أن يستثمر في أساليب حضارية وديمقراطية في معالجة أزماته الداخلية لواصل مساهمته الفعالة في بناء الوطن بقوة أكبر ولجنبنا الكثير من هدر الزمن و الطاقات”.

وذكرت أن “التحولات التي يعيشها العالم فرضت دينامية جديدة في ممارسة السياسة و بالتالي خلقت إيقاعا ومعادلات وإصلاحات تتماشى والمتطلبات الاجتماعية للدول، هذه التطورات أصبحت تساءل المشهد السياسي والحزبي الوطني الذي أصبح مطالبا، أكثر من أي وقت مضى، باستشراف المستقبل ومجابهة التحديات المطروحة من خلال تقديم أجوبة واقعية عن الإشكاليات المطروحة على المستويات الوطني، الإقليمي و الدولي، في صلب هذه المتغيرات، أصبح من الضروري إيجاد آليات الاستفزاز الإيجابي من أجل صحوة الفاعل السياسي المغربي المواطن القادر على المساهمة في مواكبة الإصلاحات الكبرى التي تعيشها بلادنا”.

Découvrez les nouvelles offres Addoha Ramadan 2019

Facebook Comments

إقرأ أيضا