التقدم والإشتراكية يفتحُ الباب لنفسه للخروج من حكومة العثماني

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

في الوقت الذي تم تجاهل التقرير السياسي الذي قدمه الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، محمد نبيل بن عبد الله، اليوم السبت، أمام الدورة الرابعة للجنة المركزية للحديث عن التحالف الذي يجمعه بحزب العدالة والتنمية، فتح حزب الكتاب الباب واسعا للخروج من الحكومة التي يقودها سعد الدين العثماني.

وجاء في التقرير السياسي، بأن الحزب يوجد “اليوم في قلب كل هذه المعادلات التي بعضها معقد وشائك، وبعضها اعتباطي ولا منطقي، مطوقين بما أخذناه على عاتقنا خلال الدورة الثالثة للجنة المركزية، على أساس مواصلة العمل من داخل التجربة الحكومية الحالية، بالرغم من كل ما تعرض له حزبنا وأضعف من قدراته عموما، لكن دائما مع الاحتفاظ بحريتنا واستقلاليتنا في اتخاذ كل مبادرة مخالفة إذا فرضتها الضرورة”.

وأضاف التقرير، بأنه “بناء على ضوء هذه المقاربة العامة، سيظل حزبنا مرتبطا بما قررته اللجنة المركزية السابقة، على أن تظل كافة الاحتمالات واردة، بحسب قدرة هذه الحكومة على تحريك الإصلاحات الأساسية، أو التخلف عليها”.

وأورد أن “البلوكاج الذي نشهده في فضائنا العام، منذ ثلاث سنوات على الأقل، لا يمكن أن يجسد نمطا لتدبير وحكامة شأننا العام، حيث أن الفراغ السياسي والحزبي والنقابي، وانكماش وظائف الوساطة المدنية بجميع أشكالها، لا يمكن إلا أن يعمق من أزمة الثقة في العمل المؤسساتي والمسؤول، وأن يدخلنا في متاهات نظام يؤمن كليا بالشارع والشعبوية والعفوية، وهو ما حدث في كثير من التجارب وعواقبه الوخيمة نشهدها بأم أعيننا”.

وأبرز بأن “الوضع يدعو إلى القلق فعلا، ويحتم علينا التفكير في البدائل وتفعيلها في الوقت المناسب، مادامت نفس البدائل إذا ما طرحت متأخرة فإنها تكون غير ذات جدوى، أو أن كلفتها تكون باهضة، على هذا الأساس، فإن البديل الذي على بلادنا أن تعتمد عليه لتفادي الماضوية والانغلاق، لا يمكن أن يستقيم إلا بالتشبث بالمسار الديموقراطي وبالممارسة السياسية السوية والاحتكام إلى المصداقية”.

وأكد بأنه لابد من “تجاوز هذا العبث الذي ينفر المواطن من كل عمل سياسي هادف، وبالتالي يبعده عن الإسهام في البناء الديموقراطي الرصين، كما أن الحاجة ملحة أيضا إلى ترشيد آليات التحالف الأغلبي الذي يشتغل، للأسف، بعيدا عن منطق الحكامة الجيدة، وتتحكم فيه المقاربات السياسوية ومتاهات حسابات حملة انتخابية سابقة لأوانها”.

 

 

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

بعد “العطلة الوزارية”.. حكومة العثماني تعود لـ”اجتماعاتها”

بعد "العطلة الوزارية".. حكومة العثماني تعود لـ"اجتماعاتها"