محامو المغرب يتهمُون المحكمة الدستورية بـ”الإنزلاق” نحو “السياسة”

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

كشفت نقابة المحامين بالمغرب أن تصريح المحكمة الدستورية رقم 19/90 بتاريخ 13 مارس 2019 بأن مقتضيات المرسوم الملكي رقم 67455 الصادر في 23 صفر 1387 (2 يونيو 1967) بشأن الساعة القانونية، كما تم تعديلها، تندرج في مجال اختصاص السلطة التنظيمية انزلق إلى “مستوى إبداء رأي سياسي”.

وأضاف البيان توصل “سيت أنفو” بنُسخة منه أن “القرار التفسيري للمحكمة الدستورية، قد جاوز القانون المنظم للمحكمة ذاتها، وكل الأعراف الدستورية، وينزلق بها لمستوى إبداء رأي سياسي، مما يقوي مخاوف نقابة المحامين بالمغرب، ومنظمات المجتمع المدني، من الالتفاف حول الأدوار الموكولة للمحكمة الدستورية، والمس بمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلط، واستقلال القضاء، وبمنظومة حقوق الإنسان برمتها”.

وأوضحت “نقابة المحامين عن قلقها الشديد من طريقة تفاعل المؤسسات الدستورية مع الموضوع بشكل يضفي عليها نفسها، نوعا من الشبهة بعدم الدستورية، في نفس الوقت ذكرت بأنها “سبق لها أن تقدمت بطعن في المرسوم الحكومي عدد 2.18.855 الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2018، المتعلق بالساعة القانونية، أمام محكمة النقض منذ ما يزيد عن خمسة أشهر دون البت فيه لحد الآن”.

وأكدت أن “لجوء رئيس الحكومة لطلب رأي المحكمة الدستورية، كان يجب أن يتم قبل إصدار المرسوم الحكومي المطعون فيه، وليس بعد صدوره، وأن “القرار التفسيري للمحكمة الدستورية، خرق للفصل 73 من الدستور الذي يشترط موافقة المحكمة الدستورية قبل تغيير النصوص التشريعية من حيث الشكل بمرسوم، وهو ما عبر عنه الفصل 73 من الدستور بــ”بعد موافقة المحكمة الدستورية،” وليس قبل هذه الموافقة، وهو ما أدركته المحكمة الدستورية نفسها عندما أشارت في تعليل قرارها إلى ضرورة تقيد السلطة التنفيذية مستقبلا بإحالة النص المستفتى حول طبيعته قيل الإقدام على تغييره، وهذا إقرار من المحكمة الدستورية بخرق دستوري و إجرائي كان يستوجب عليها ترتيب الأثر القانوني الواجب”.

وأوردت أن “قرار المحكمة الدستورية لم يحصن المرسوم الحكومي المطعون فيه أمام محكمة النقض، من تفعيل رقابة الغرفة الإدارية بمحكمة النقض”.

ويأتي البيان بعد التطورات الأخيرة “لصدور المرسوم عدد 2.18.855 الصادر بتاريخ 26 أكتوبر 2018، المتعلق بالساعة القانونية للمملكة والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6720 مكرر بتاريخ 27 أكتوبر 2018، هذه التطورات التي توجت بصدور القرار رقم 19/90 عن المحكمة الدستورية بتاريخ 13 مارس 2019 في إطار الملف عدد 19/043، بناء على رسالة موجهة من طرف رئيس الحكومة بتاريخ 8 مارس 2019 يلتمس من خلالها البت على وجه الاستعجال في طبيعة المرسوم الملكي رقم 67.455 الصادر بتاريخ 2 يونيو 1967”.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

المحكمة الدستورية: عبارة “الناطقين بالأمازيغية” لا تخالف الدستور

المحكمة الدستورية: عبارة "الناطقين بالأمازيغية" لا تخالف الدستور