قضية حامي الدين تعود الى الواجهة

ستعود قضية المستشار البرلماني والقيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، الأسبوع المقبل (12 فبراير 2019)، موعد محاكمته بإستئنافية فاس بتهمة المساهمة في قتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد سنة 1993.

وكشف مصدر مقرب من حامي الدين لـ”سيت أنفو” أن قادة العدالة والتنمية سيرافقون القيادي حامي الدين مجددا الى مدينة فاس رغم الضجة المثارة مؤخرا.

وكان المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية قد عبر في يناير الماضي عن قلقه الشديد من قرار المتابعة لعبد العالي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني للحزب، مشددا على أن إعادة فتح هذا الملف هو راجع بالأساس الى ما اعتبره أغراض سياسية مكشوفة.

واستغرب ذات المجلس، في بيانه الختامي، من ” إعادة إحياء ملف يعود إلى ربع قرن استجابة لشكايات كيدية ذات أغراض سياسية مكشوفة، في أفعال سبق للقضاء أن قال كلمته فيها بأحكام نهائية مستوفية لجميع درجات التقاضي ومكتسبة لقوة الشيء المقضي به وصدر بصددها قرار تحكيمي لهيئة الإنصاف والمصالحة، وسبق للقضاء أن أصدر قرارا بحفظ شكاية كيدية تقدم بها نفس الأطراف في نفس الموضوع وقرارا بعدم فتح التحقيق فيها”.

واعتبر المجلس هذا القرار يشكل” سابقة خطيرة تهدد استقرار وسيادة الأحكام القضائية، وتمس في العمق بالأمن القضائي ومبادئ المحاكمة العادلة ويهدد استقرار المراكز القانونية للأفراد”، ويؤكد أن موقفه يتجاوز مجرد تضامن حزبي إلى كونه دفاعا عن مبادئ دولة الحق والقانون وعن القواعد الأساسية للمحاكمة العادلة والحرص على التطبيق العادل للقانون وعلى حقوق المتقاضين.

وفي ذات السياق، شدد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية على احترامه الكامل لاستقلال القضاء، معبرا عن” ثقته الكبيرة في مؤسسات البلاد من أجل الطي النهائي لهذا الملف بما ينتصر لقواعدالمحاكمة العادل، ويضمن استقرار وسيادة الأحكام  القضائية، ويعزز الأمن القضائي وسيادة واستقلالية القضاء، وذلك بالنظر لما راكمته بلادنا في مجال الحقوق والحريات والعدالة الانتقالية والإنصاف والمصالحة على طريق تثبيت البناء الديمقراطية وحقوق الإنسان وإصلاح منظومة العدالة”.

إلى ذلك، عبر المجلس عن إدانته لــ” كافة حملات التشويش والتبخيس والتدليس والتشهير والاستهداف التي يتعرض لها الحزب وقياداته ومناضلوه بالموازاة مع تحقير دور المؤسسات المنتخبة وتبخيس أدائها”، مجددا عزم مؤسسات الحزب على ” الاستمرار في النضال ضد الفساد والاستبداد وصمود أعضائه في مواصلة أداء مهامهم السياسية والتمثيلية على أفضل الوجوه الممكنة، والتعاطي الجاد والمسؤول مع الانتظارات والمطالب الاجتماعية”.

زر الذهاب إلى الأعلى