عطيني نعطيك.. صراع بين العثماني وأمزازي يتسبب في أزمة

بالعربية LeSiteinfo - ياسين حسناوي

لا يزال وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني وبالحث العلمي، سعيد أمزازي، يعبث بمصير الآلاف من الطلبة في عدد من الجامعات المغربية، إثر التأخر في اقتراح أسماء لرئاسة هذه المؤسسات، لأن المسؤولين بالنيابة، خاصة في عمادات الكليات، لا يسمح لهم القانون بتوقيع الشواهد والديبلومات والوثائق التي يحتاجها المرتفقون.

وكشف مصدر لـ”سيت أنفو” في سياق حديثه عن التعيين في المناصب العليا، أن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-أكدال، التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط (كان يرأسها أمزازي قبل تعيينه وزيرا)، تعيش أزمة تسيير في سابقة بعد إعفاء العميد لحبيب الدقاق.

وأضاف المصدر ذاته، ان لحبيب الدقاق الذي حل في الصف الأول ضمن الثلاثة المرشحين لعمادة أعرق كلية في المغرب، قد لاقى تحفظا من مجلس الجامعة على إعتبار أنه مقبل على التقاعد، فيما حل التوالي في المركزين الثاني والثالث توفيق يحياوي وسعد بالبشير، والذين حظو بثقة لجنة ترأسها سعيد أهراي رئيس المحكمة الدستورية.

وتساءل المصدر الجامعي، عن إعادة فتح الترشيح لمنصب عميد كلية الحقوق أكدال، ولماذا لم يقدم أمزازي اللائحة التي تضم الأسماء الثلاثة إلى رئيس الحكومة لتعيينها في مجلس حكومي وفقا للمادة 20 من القانون 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، وكذا مقتضيات القانون التنظيمي 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا؟

من جهته كشف مصدر لـ”سيت أنفو”، أن صراعا كان بين الوزير سعيد أمزازي، وتيار من حزب العدالة والتنمية محسوب على رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، حول من يرأس جامعة محمد الخامس، قبل أن يتحول الى أحد أعرق كليات المغرب (كلية الحقوق أكدال).

وشدد المصدر نفسه على أن أسباب إعلان رئاسة جامعة محمد الخامس إعادة فتح الترشح لمنصب الكلية المذكورة ليست له مبررات منطقية أو حتى قانونية.

من جهته سارع الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب إلى جمع توقيعات ثلث أعضاء المجلس، من أجل تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ما بات يعرف بـ”عطيني نعطيك” في التعيين في المناصب السامية ومنها عمداء الكليات ورؤساء الجامعات.

ووجه حزب الأصالة والمعاصرة اتهامات مباشرة بالتلاعب في هذه المناصب، مشيرا إلى أن الأمر يمر عبر ولاءات حزبية بين الأحزاب المسيرة للحكومة.

وكانت جامعة محمد الخامس بالرباط قد نشرت على موقعها الرسمي بالانترنيت إعلانا يقضي بفتح الترشح لمناصب في عدد من مؤسستها، حيث تبدأ عملية السحب انطلاقا من 28 يناير والى غاية الفاتح من فبراير.

 

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

باحثة إيطالية: الإدارة الإيجابية للطوارئ الصحية فرصة للمغرب لتأكيد وضعه كبلد طلائعي في إفريقيا

باحثة إيطالية: الإدارة الإيجابية للطوارئ الصحية فرصة للمغرب لتأكيد وضعه كبلد طلائعي في إفريقيا