تُهمة “استغلال اسم الملك” تلاحقُ رئيس جماعة سيدي قاسم

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

لايزال “الإضطراب” يسودُ عملية الإعلان عن صفقة عمومية تقارب قيمتها المليار سنتيم التي خصصت كتمويل استثنائي (A.S) من طرف وزارة الداخلية لفائدة جماعة سيدي قاسم من أجل إصلاح مداخل المدينة، وتهيئة الشوارع، والمساحات الخضراء، والتشوير، وصيانة الإنارة العمومية.

الدعم الذي قدمته وزارة الداخلية لمجلس المدينة، جاء بناء على طلب تقدم به محمد الحافظ رئيس المجلس الجماعي عن حزب الإستقلال بتاريخ 03 ماي 2017 للحصول على دعم مالي لإصلاح مرافق المدينة استعدادا للاحتفالات “الرسمية”، وذلك بعدما راج بقوة خبر زيارة الملك محمد السادس لمدينة سيدي قاسم، التي طرحت في إحدى دورات المجلس الجماعي.

وأوضح “علي عشعوشي” المستشار الجماعي ببلدية سيدي قاسم في تصريح لـ”سيت أنفو”، أن الصفقة المذكورة “عرفت اضطرابا بينا، سواء على مستوى المبلغ المالي المرصود للصفقة والذي ظل يتغير كل مرة، أو على مستوى الخدمات المطلوب من نائل الصفقة الالتزام بها، حيث لوحظ أن الإعلان الأول عن الصفقة التي حملت عدد 03/2018، ورصدت لها قيمة إجمالية قدرت في 9.180.030.00 درهم، قصد استنبات المساحات الخضراء، و التشوير، وصيانة الإنارة العمومية، وتهئية الشوارع، سرعان ما ألغيت بداعي غياب المتنافسين بشأنها، والحال أن بنود الصفقة وضع على مقاس مقاول معين انسحب من المنافسة لحظة فتح الأظرفة، بعدما لم تستطع الأطراف تجاوز الخلاف”.

و أضاف “عشعوشي”، أنه بعدما “ألغيت الصفقة الأولى تمت إعادة الإعلان عنها مرة ثانية تحت عدد 05/2018 وفتحت الأظرفة بشأنها بتاريخ 09/07/2018، حيث تغيرت قيمة الصفقة لتحدد في 8.885.350.00 درهم، بفارق 294680 درهم فقط” مفيدا أنه ” بالرغم من التقليص الكبير للخدمات التي كان معلنا عنها في الصفقة الأولى لم يحدث أي تغيير على مستوى المبلغ المالي المرصود للصفقة الثانية التي لم يكتب لها التفويت أيضا بسبب استمرار “الخلاف” مع المقاول الذي كانت ستؤول إليه، ليتم إلغاؤها و الإعلان عن طلب عروض بشأنها لمرة ثالثة يوم 31 دجنبر 2018 تحت عدد 10/2018 بمبلغ مالي حدد في 8.685.120.00.

وتابع بالقول: “خصص لها فقط شارع واحد فقط (مدخل طريق طنجة في اتجاه وسط المدينة RR413/RP4548) دون أن يحدث “التقزيم” الذي طال الخدمات المرتبطة بالصفقة، أي تغيير على المبلغ المالي المرصود لها، خاصة و أن الإعلان عن الصفقات السابقة كان متضمنا لإعادة تأهيل الشوارع المتواجدة على مداخل المدينة، استعدادا للزيارة الملكية التي تم الترويج لها والتي بناء عليها حصلت الجماعة على دعم استثنائي من وزارة الداخلية، يقول العشعوشي الذي أكد على أن “الصفقة المذكورة مشوبة بشبهات التلاعب بالمال العام”.

وفي ذات السياق، كان مستشارون بالمجلس الجماعي لسيدي قاسم قد وضعوا شكاية لعامل إقليم سيدي قاسم، بتاريخ 03/07/2018 نددوا من خلالها بـ” مسلسل العبث بالصفقات العمومية بالجماعة الترابية لسيدي قاسم” متهمة ” رئيس المجلس البلدي بمواصلة العبث في تمرير الصفقات العمومية التي تشوبها مجموعة من الاختلالات التي تستوجب التحقيق المفصل في كل الحيثيات المرتبطة بها”.

ودعت الشكاية التي إطلع الموقع عليها، عامل الإقليم، بـ”التدخل العاجل لإرجاء و تأجيل هاته الصفقة المبهمة، درءا لإهدار المال العام وحث رئيس المجلس الجماعي على وضع تصور حقيقي وواقعي يقدم من خلاله مصلحة المدينة على أية مصالح أخرى” وهي الشكاية التي لم تسجل أي تجاوب يذكر من طرف مصالح العمالة.

Facebook Comments

إقرأ أيضا

مع انطلاق العطلة.. طرق مقطوعة ووزارة التجهيز والنقل تقترح البديل

مع انطلاق العطلة.. طرق مقطوعة ووزارة التجهيز والنقل تقترح البديل