الانقلاب الفاشل بالغابون.. بوريطة يوضح لـ”سيت أنفو” حقيقة التدخل العسكري المغربي

بالعربية LeSiteinfo - ريم تبيباع

بعد محاولة الانقلاب الذي شهدته العاصمة الغابونية ليبروفيل، أول أمس الاثنين، تناقلت بعض المنابر الإعلامية خبر تدخل عناصر من الجيش المغربي في الانقلاب، تزامنا مع تواجد الملك محمد السادس بها.

ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، نفى، في تصريح لـ “سيت أنفو”، الإشاعات الرائجة، مشددا بالقول: “هي كانت محاولة انقلاب وليس انقلابا، ولا تدخل للجيش المغربي في إنقاذ البلاد، كما روج البعض”.

وأضاف بوريطة قائلا: “المغرب بعيد عن المشاكل الداخلية للبلدان الصديقة، والجيوش المتواجدة بالغابون معلومة ومعروفة”، مشددا بالقول إن المغرب يدعم كل ما جاء في بلاغ الاتحاد الإفريقي.

وبالموازاة مع ذلك، كشف مصدر دبلوماسي غابوني، أنه لا علم له بتواجد الجيش المغربي في الأحداث، التي عاشتها ليبروفيل، أول أمس الاثنين.

وأضاف المتحدث نفسه، في تصريح خص به موقع “سيت أنفو”، “حقيقة لا علم لنا بتدخل القوات المغربية لإفشال الانقلاب”.

والمغرب تربطه علاقات تعاون عسكري مع عدد من البلدان الإفريقية، مثل السنيغال والغابون والكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار، حيث تقوم العديد من المدارس والأكاديميات العسكرية والأمنية المغربية بتكوين أطر وقيادات إفريقية، كما تستفيد وفود من تكوينات وتدريبات دورية في المغرب.

تنديد واعتقالات

ونددت مفوضية الاتحاد الإفريقي “بشدة” بمحاولة الانقلاب التي قادها عسكريون في الغابون، مجددة التأكيد على “رفض الاتحاد الإفريقي التام لأي تغيير لا دستوري للسلطة”.

وكتب رئيس مفوضية الاتحاد، موسى فاكي، في تغريدة على حسابه في (تويتر) إن “الاتحاد الإفريقي يدين بشدة محاولة الانقلاب التي وقعت هذا الصباح في الغابون. أجدد التأكيد على الرفض التام للاتحاد الإفريقي لأي تغيير لا دستوري للسلطة”.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن “إدانته” لمحاولة الانقلاب التي نفذها عسكريون في الجيش الغابوني، في غياب الرئيس علي بونغو، المتواجد حاليا بالمغرب لقضاء فترة نقاهة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة: “من حيث المبدأ لطالما وقف الأمين العام في وجه التغييرات غير الدستورية للسلطة، ولاسيما التي تحدث بالقوة وفي ضوء ذلك يدين غوتيريش محاولة الانقلاب ويدعو كل الجهات الفاعلة إلى اتباع الدستور”.

وأكد وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة الغابونية، غي برنار مابانغو، أن الهدوء عاد إلى مجموع التراب الوطني بعد توقيف العسكريين الذين قادوا المحاولة الانقلابية الفاشلة إثر احتلالهم لمبنى الإذاعة الوطنية.

وأوضح الوزير خلال ندوة صحفية حول الواقعة، أن “الهجوم على الإذاعة الغابونية نفذته “مجموعة صغيرة تتكون من عشرة أفراد من قوات الدفاع والأمن، يقودهم الملازم، أوندو أوبيانغ كيلي، وتصف نفسها بحركة شباب وطنية مزعومة”، مشيرا إلى أن هذه المجموعة أخذت العاملين الحاضرين في الإذاعة كرهائن، و”بثت رسالة تدعو إلى الانتفاضة على مؤسسات الجمهورية وإرساء مجلس وطني للإصلاح”.

وأضاف أن الحكومة، وفور علمها بالحادث، أحدثت جهاز تدخل مكن تفعيله بسرعة من تحييد توقيف عناصر جميع عناصر المجموعة، مبرزا أنه خلال هذه العملية تم قتل عنصرين من المتمردين فيما تمن إحالة البقية، ومن ضمنهم الملازم كيلي، إلى النيابة العامة”.

 

Facebook Comments

إقرأ أيضا

تقرير دولي.. المغاربة يتقدمون في التعاسة

تقرير دولي.. المغاربة يتقدمون في التعاسة