العمراني حول متابعة حامي الدين: جهات تسعى لتطويع القضاء

بالعربية LeSiteinfo - فرنان محمد

قال نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عشية اليوم الإثنين، حول متابعة حامي الدين بأن “المؤلم اليوم، هو أن بعض الجهات تريد الاصطياد في الماء العكر تسعى بكل وسيلة أن تطويع القضاء لصالحها، ونعلم أن القضاء المغربي مستقل ومؤتمن على توفير الأمن لكافة المواطنين”.

وأضاف العمراني في تصريح إعلامي عقب لقاء الأمانة العامة الإستثنائي بعد قرار قاضي التحقيق إحالة ملف إلى غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف،  بأن “ملف عبد العالي حامي الدين تم البث فيه بقرار نهائي اكتسب قوة الشيء المقضي به، وكل قواعد العدالة في العالم تؤكد أن أي شخص سبق البث في ملفه لا يفتح من جديد”.

وأوضح المسؤول الثاني في حزب العدالة والتنمية، بأن “عبد العالي حامي الدين مظلوم في هذا الملف بشكل واضح لا لبس فيه، وهذه النازلة خطيرة جدا، لأن كل الملفات التي لم تتقادم قابلة لأن تفتح من جديد، يعني باب جهنم، والسلام”.

وشدد المتحدث ذاته،  بأن “موقف حزبه انتصر للدستور وللقواعد القانونية بصرف النظر عن الشخص”.

وتجدر الإشارة، أن مصطفى الرميد، وزير الدولة المُكلف بحقوق الإنسان كتب على حائطه في الفايسبوك: “تلقيت باندهاش كبير إحالة عبد العلي حامي الدين على الغرفة الجنائية من أجل المساهمة في القتل العمد من قبل قاضي التحقيق، العجيب هنا هو أن هذه التهمة سبق أن حوكم من أجلها سنة 1993 في قضية بنعيسى آيت الجيد، وقد برأته غرفة الجنايات منها وأعادت تكييف الأفعال على أساس أنها مساهمة في مشاجرة أدت إلى القتل”.

وتابع بالقول: “الأمر هنا لا يتعلق بوقائع يمكن الاختلاف حولها ويبقى القضاء هو صاحب الكلمة الفصل بشأنها، ولا يتعلق الأمر باجتهاد في تطبيق القانون يخضع لقاعدة الصواب والخطأ الذي يمكن أن يتلبس بأي اجتهاد.. كلا، الأمر يتعلق بقاعدة تعتبر من النواة الصلبة لقواعد المحاكمة العادلة ومبدأ أصيلا من مبادئ دولة الحق والقانون والتي يعتبر خرقها خرقا خطيرا لقاعدة قانونية أساسية يوجب المساءلة طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي للنظام الأساسي للقضاة”.

وشدد بأنه “تكفي الإشارة هنا إلى المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي نصت صراحة على أنه لا يجوز تعريض أحد مجددا للمحاكمة أو للعقاب على جريمة سبق أن أدين بها أو برئ منها بحكم نهائي وفقا للقانون والإجراءات الجنائية في كل بلد، إن هذه القاعدة الراسخة التي درج عليها القضاء المغربي واستقر اجتهاده عليها مكرسة في العديد من نصوص القانون، سنتعرض لها بالتفصيل في مناسبة قادمة، والغريب العجيب، أنه سبق للنيابة العامة في مرحلة سابقة ان دفعت بسبق البث ، كما سبق لقضاء التحقيق في القضية نفسها ان اتخد ذات الموقف ، فماذا وقع حتى تنحدر الأمور إلى هذا المستوى الذي لايشرف بلدنا ابدا، بل يخدم العدمية ويزكيها ويمنحها حجة قاطعة على صوابية موقفها ؟؟؟؟”.

وأبرز بأنه “يبدو أن تكريس حقوق الإنسان والقواعد الأساسية للمحاكمة العادلة في هذا البلد تحتاج إلى نضال مرير ومكابدة لا حدود لها ضد كل قوى الردة والنكوص التي تجر إلى الخلف والتي لن نسكت عليها أبدا، وقبل أن اختم، فإنه واهم من يظن أن هذا الموقف نابع من العلاقة الشخصية أو السياسية مع ضحية هذا القرار المنحرف عن جادة القانون.

وأكد وزير الدولة بأن “الأمر يتعلق بقرار لو قدر له أن يصمد أمام القضاء في مراحله المقبلة فسيكون انقلابا في مسار العدالة في المغرب، وسيؤسس لاجتهاد يمكن أن يؤدي إلى نشر كل القضايا التي حسمها القضاء لينظر فيها من جديد، إلا إذا كان هذا الاجتهاد سيبدأ بقضية حامي الدين وينتهي بها وهو أمر لا تخفى خطورته أيضا، وبقدر الغضب الذي يساورني بسبب هذا الاجتهاد الاخرق بقدر ما استشعر الأمل في الإنصاف وإعادة الأمور إلى نصابها والانتصار للقانون ، ووضع حد لهذا الانحراف الجسيم الذي أشر عليه هذا القرار في المرحلة القضائية المقبلة”.

يُذكر أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس قرر إحالة عبد العالي حامي الدين على  الغرفة الجنائية لدى المحكمة، ومتابعته من أجل المساهمة في القتل العمد في قضية اغتيال الطالب اليساري “محمد بنعيسى آيت الجيد”.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا

المحكمة تقول كلمتها في قضية متابعة عبد العالي حامي الدين

المحكمة تقول كلمتها في قضية متابعة عبد العالي حامي الدين