تحليل.. بيانات مائدة “جنيف” كانت أكثر دبلوماسية وأقل تهجما

بالعربية LeSiteinfo - ياسين حسناوي

اختتمت، مساء يومه الخميس، الجولة الثانية من المحادثات في لقاء جنيف السويسرية، التي دعا إليه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة هورست كوهلر حول نزاع الصحراء، بحضور المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا.

في سياق تحليله للقاء قال الدكتور عز الدين خمريش، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والباحث في قضايا الصحراء، إن “ما يستخلص في ختام هذا اللقاء و بالنظر إلى تصريحات جميع الأطراف المشاركة بمن فيهم المبعوث الأممي، فهناك تغير ملحوظ في لغة البيانات الصادرة عقب المائدة المستديرة التي كانت أكثر دبلوماسية وأقل تهجما”.

وأضاف خمريش في حديث مع “سيت أنفو” هذا “الأمر يبعث على التفاؤل ويعطي بصيصا من الأمل في رغبة الأطراف الجادة والصادقة للوصول إلى حل سياسي على قاعدة رابح رابح”.

وانطلاقا من قرائته الإستنباطية وتحليل ما وراء التصريحات الصادرة عن الوفود المشاركة يستشف الاستاذ الجامعي، “وجود أجندات تم التوافق حولها ولم تتم مناقشتها نظرا لأن شخصيات الوفود المشاركة وبالرغم من الصفة التي تحملها في الدولة لا تملك سلطة ٱتخاذ القرار في حينه سواء تعلق الأمر بالمغرب من جهة أو الجزائر والبوليساريو من جهة أخرى”.

هذا وبحسب أستاذ العلوم السياسة والعلاقات الدولية عز الدين خمريش “يزكي طرحنا القاضي بموافقة الأطراف على عقد لقاء ثان خلال الربع الأول من سنة 2019 حتى يتمكن كل طرف من توسيع النقاش وتبادل الرأي حول ما تم بسطه من اقتراحات مع الماسكين بتدبير هذا الملف على مستوى أعلى سلطة في البلاد”.

ومن خلال مبدأ المقارنة مع اللقاءات السابقة يضيف الباحث في قضايا الصحراء “أن هناك إحساس ضمني من قبل الجميع على ضرورة التوصل إلى حل ما ماهو وكيف هي طبيعته القانونية والسياسية ومامدى قدرة الأطراف على تقبله وإلى أي حد سيتم تغليب مصلحة السكان المحتزين في تندوف وإنهاء معاناتهم وتمكينهم من الإلتحاق بوطنهم”.

وأكد الدكتور عز الدين خمريش، أن “هذا الأمر ستجيب عنه اللقاءات القادمة بين الأطراف تحت رعاية الأمم المتحدة التي ينبغي عليها تكثيف الجهود لتقريب وجهات النظر والبحث عن حلول قابلة للتطبيق وطنيا ودوليا”.

فالمغرب بحسب المتحدث نفسه، “قد يكون على صواب والجزائر خاطئة أو العكس لكن ينبغي نسيان الماضي والتوق نحو المستقبل والإستفادة من الأخطاء السابقة و عدم هدر الزمن التنموي للشعوب بسبب نزاع سياسي”.

وختم المحلل السياسي ورقته لـ”سيت أنفو”  بمقولة ل”فولتير” أحد منظري الثورة الفرنسية حيث قال: “الشعوب إذا أخطأت تعلمت فخير لها أن تتعلم عن طريق الخطأ من أن تبقى جاهلة من غير خطأ”، على حد تعبير عز الدين خمريش.

Facebook Comments

إقرأ أيضا

برقية تعزية من الملك محمد السادس إلى الرئيس الفرنسي

برقية تعزية من الملك محمد السادس إلى الرئيس الفرنسي