مسيحيون يطالبون الملك بضمان العيش المشترك بينهم وبين المسلمين

بالعربية LeSiteinfo - محمد أسوار

دعت لجنة المغاربة المسيحيين، الملك محمد السادس إلى الحفاظ على خبرات المغرب في ممارسة العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين.

كما ناشد المسيحيون، ملك البلاد المحافظة على ”حقوق وحريات أبناء الوطن، وعلى ثقافته ومميزاته التي اكتسبها بفضل تاريخه وهويته ودستوره وخبرته في ممارسة العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، وفي المساواة والمشاركة على أساس المواطنة”، مناشدين الساسة بـ”العمل الجاد على حماية هذا الوطن بكل مكوناته، ومحاربة الإقصاء والتهميش بدعوى النفوذ السلطوي أو الحزبي أو السياسي أو المذهبي، وتعزيز دور المغرب كبلد استقرار وانفتاح ولقاء في المنطقة”.

وعقد أعضاء اللجنة، أول أمس الأحد، اجتماعا، ضم قادة الكنائس البيتية والمغاربة المعتنقين للمسيحية وفاعلين حقوقيين وجمعويين، خصص للتباحث حول آليات وأساليب جديدة ”تنتصر لحرية المعتقد في المغرب وكرامة المغاربة المسيحيين”، والتصدي لما وصفوه ”أساليب تهضم الحقوق وتتحدى القَرارات الدولية، وتستفز مشاعر المؤمنين بالمسيحية”.

واتفق المجتمعون على إصدار بيان يتوفر موقع ”سيت أنفو” على نسخة منه، يتضمن توصيات منها التأكيد على وثيقة “إعلان الرباط” الصادرة في 18 نوفمبر 2017، والتي شددت على اعتراف وحماية الدولة، قانونيا، لكل الأقليات الدينية بما فيها المسيحيين، واعتبر المغرب بلدا للمسلمين والمسيحيين وباقي المكونات.

وشدد المسيحيون في بيانهم على أن ”تواجد المغاربة المسيحيين على الأرض المغربية أمر لا يقبل العبث أو التغيير وهو ثابت تاريخيًّا منذ آلاف السنين، ولن تفلح بعض المحاولات في تزييف هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ، ومن أذهان المغاربة والمسلمين والضمائر الحية”.

وعبرت اللجنة عن رفضها القاطع لقرارات السلطات الأخيرة المتمثلة في ”أساليب المنع وأشياء أخرى”، والتي قالت إنها ليست سوى ”حبرًا على ورق”، فهي ”مرفوضة رفضًا قاطعًا وفاقدة للشرعية القانونية والأخلاقية”.

وحذر المسيحيون المجتمعون من أن قرارات هذه السلطات ”الظالمة”، إذا لم يسارع الذين أصدروها إلى التراجع عنها فورًا فإنها سـ”تغذي التطرف العنيف، وتنشر صورة سلبية عن المغرب في العالم كله ونحن مقبلون على اليوم العالمي للتعايش”.

واقترحت اللجنة أن تكون سنة 2018 ميلادية عامًا لتحقيق المكتسبات لصالح تعايش البشرية فيما بينها، داعية كل الشعوب بمختلف مرجعياتها وهيئاتها ومؤسساتها إلى مساندة الأقليات الدينية المغربية في ”محنتها” الحالية حتى تحقيق ”حياة حرة كريمة يتمتع فيها كل مغربي بالمواطنة الحقة وسط كل التحديات والمشقات”.

Facebook Comments

إقرأ أيضا

الخلفي: استقالة الداودي بيد العثماني

الخلفي: استقالة الداودي بيد العثماني