”حماية المال”: محاسبة ”المفسدين” لا تطال الرؤوس الكبيرة

بالعربية LeSiteinfo - محمد أسوار

وجهت الجمعية المغربية لحماية المال العام، مراسلة مفتوحة إلى رؤساء الهيئات القضائية العليا، من أجل التدخل لوضع حد لانتشار ”الفساد” وتحقيق العدالة والقطع مع الإفلات من العقاب في جرائم الفساد المالي، وذلك للمساهمة، وفق ما يملكون من صلاحية دستورية، في تخليق الحياة العامة وبناء دولة الحق والقانون.

وذكرت المراسلة، التي يتوفر موقع ”سيت أنفو” على نسخة منها، أن ”الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب يشكل معيقا كبيرا أمام أي تقدم أو تطور”، مشيرا إلى أنه ”مهما كانت قوة ونجاعة الإصلاحات التي قد تحدث هنا أوهناك فإن لم تكن البيئة الحاضنة سليمة فإن مصير تلك الإصلاحات لن يكون إلا الفشل الذريع”.

وأوضحت الرسالة، الموجهة إلى كل من رئيس النيابة العامة، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، وأيضا الرئيس الأول لمحكمة النقض؛ أن ”كلفة الفساد والرشوة ثقيلة وتمس الاقتصاد والمجتمع وتصادر كل الإمكانات والفرص المتاحة لبناء نموذج تنموي قادر على الإجابة على المعضلات الاجتماعية”.

وزادت أن الإستثمار المنتج للدخل والثروة ”لا يمكن أن يتعايش مع الفساد والريع والرشوة” وأنه وبسبب ذلك فإن بعض المقاولات ”تعيش في وضعية صعبة غير قادرة على الوفاء بأبسط الالتزامات بل إن بعض مسييريها مهددون بالسجن بسبب تراكم الديون بينما تنعم مقاولات محظوظة بكل الإمتيازات وتهيمن على مجال الصفقات العمومية”.

وجاء في الرسالة أن انتشار ”الفساد والرشوة والإفلات من العقاب، ساهم في مراكمة البعض ثروات هائلة دون أن يعرف مصدرها وساهم ذلك في صنع تفاوت إجتماعي ومجالي غير مشروع مما أدى إلى توسع دائرة الحقد الإجتماعي والظلم والشعور بالحكرة وتراجع منسوب الإحساس بالانتماء إلى الوطن ماجعل سكان العديد من مناطق بلادنا تخرج للاحتجاج ضد التهميش والفقر والبطالة”.

وقالت جمعية الغلوسي إن ”هناك العديد من الملفات أمام محاكم جرائم الأموال لها صلة بالفساد ونهب المال العام عمرت طويلا ولأمد غير معقول كاد أن يلفها النسيان ويتطاير الغبار من أوراقها”، مؤكدا أن المتابعات ”القضائية المسطرة في هذه الملفات تقتصر على بعض المنتخبين وبعض الموظفين والمقاولين دون أن تطال الروؤس الكبيرة، وأن هذه المتابعات يبقى أثرها محدودا وغير مصحوبة بإجراءات شجاعة وجريئة من شأنها أن تعيد للناس الثقة في جهاز العدالة”.

روبرتاج - رغم المراقبة.. الشناقة يزورون طانكة الحولي

Facebook Comments

إقرأ أيضا

هيئات حقوقية تكشف معاناة زوار مستشفى “سيدي لحسن” بتمارة

هيئات حقوقية تكشف معاناة زوار مستشفى "سيدي لحسن" بتمارة