بتعليمات من الملك.. الحكومة تكشف أسباب انتشار”مافيا العقار” وتتخذ هذه الإجراءات

بالعربية LeSiteinfo - محمد أسوار

تنفيذا للتعليمات الملكية الموجهة إلى وزير العدل يوم 30 دجنبر 2016 حول الاستيلاء على عقارات الغير؛ شكلت الحكومة ممثلة في وزارة العدل لجنة تضم ممثلين عن القطاعات الحكومية المعنية والمهن القانونية والقضائية، والتي شخصت ظاهرة ”مافيا العقارات” التي تستولي على أملاك الغير دونما موجب قانوني، ووقفت خلال ذلك على الأساليب المستعملة في الآفة التي باتت تؤرق بال المغاربة.

وخلصت اللجنة التي شكلتها وزارة أوجار، أن من بين الثغرات التي تساهم على الاستيلاء على عقارات الغير ”وجود بعض أوجه القصور التي تشوب التنظيم القانوني للشركات المدنية، لاسيما منها تلك التي يكون محلها عقارات، وأن معالجتها تتطلب التعديلات التشريعية”.

وعلى ضوء ذلك، قامت اللجنة المحدثة، باتخاذ إجراءات عدة، أبرزها إجراء تغييرات على النص القانوني المتعلق بتعديل كيفيات إنشاء وتسجيل الشركات المدنية التي يكون محلها أموالا عقارية، وذلك بـ ”التنصيص صراحة على اكتساب هذا النوع من الشركات للشخصية الاعتبارية، حتى يكون من الممكن إلزامها بالتسجيل بالسجل المنصوص عليه في المادة 37 من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة”.

كما تفرض اللجنة على الشركة التجارية نفسها ” ربط اكتساب الشخصية الاعتبارية بتاريخ تقييدها في هذا السجل، مع عدم افتراض الصفة التجارية لهذه الشركات على هذا التقييد”.

وتعتزم وزارة العدل أيضا، حسب مذكرة وزارية، من خلال التشريعات الجديدة على ”تفادي التحايل” على القانون، وقامت في مشروعها على إلزام الشركات، متى ثبت أنها تمارس المضاربة العقارية، بـ”تغيير شكلها القانوني إلى إحدى الشركات التجارية حسب شكلها، والمنظمة قانونا، داخل أجل محدد، تحت طائلة توقيع جزاءات مالية ضد ممثلها القانوني، مع وضع إجراءات ناجعة لتفعيل استخلاص هذه الغرامات بشكل يدفع الممثل القانوني إلى المبادرة لتنفيذ هذا الالتزام القانوني”.

كما قامت اللجنة بإجراءات أخرى، منها إحلال عبارتي ”سجل التجارة والشركات” و”سجل التجارة والشركات المركزي” على التوالي محل عبارتي ”السجل التجاري” و”السجل التجاري المركزي” في جميع النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”، بغية ”إلزام الشركات المدنية، التي تكون محلها أموال عقارية، بالتقييد بهذا السجل ولو لم تكن تمارس نشاطا تجاريا، تحقيقا للإنسجام مع مشروع تعديل المادة من قانون الإلتزامات والعقود”.

وأوضحت مذكرة صادرة عن وزارة العدل، أن هذا التدخل التشريعي سـ ”يمكن الجهات المكلفة بالتوثيق والمحافظات العقارية من الحصول على مرجعية قانونية واضحة تضبط بشكل دقيق سلطات وصلاحيات الممثل القانوني لهذا النوع من الشركات حين يتصرف في عقارات الشركة، وهو من شأنه أن يساهم في تعزيز الأمن التوثيقي والتعاقدي وحماية الحقوق وتحصين الممتلكاتـ وتفادي مضاعفات ما قد يترتب عن استمرار الوضع الحالي من مشاكل”.

Facebook Comments

إقرأ أيضا

بعد الخسارة أمام المغرب.. الصحافة الكاميرونية تهاجم سيدوف وحكم المباراة

بعد الخسارة أمام المغرب.. الصحافة الكاميرونية تهاجم سيدوف وحكم المباراة