هكذا انقلبت الأدوار وتحول بنكيران من حمامة إلى صقر داخل البيجيدي (محلل)

انقلبت الأدوار التقليدية المعروفة داخل حزب العدالة والتنمية، طيلة الأعوام الماضية، منذ أن انخرط الحزب في تصفية الحسابات الداخلية، بعد تغيير المادة 16 من القانون الأساسي للحزب للسماح لعبد الإله بنكيران بالترشح لولاية ثالثة.

واعتبر المحلل السياسي ادريس الكنبوري في تدوينة نشرها بصفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن من “كانوا محسوبين على ما يسمى بالصقور داخل الحزب، وعلى رأسهم مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان وعضو الأمانة العامة، صاروا حمائم” .
وواصل المتحدث ذاته قائلا “والآن نقرأ ونسمع لغة جديدة تستعمل ضد هذا التيار، لغة مأخوذة من قاموس التخوين والعمالة والانبطاح والتآمر، بينما كان هذا التيار في السابق هو صاحب هذا القاموس”.

وأشار المحلل السياسي إلى أن ما يثير الغرابة” هو أن عبد الإله بنكيران نفسه، الذي كان الحمامة الكبيرة في الحزب، أو الحمامة الأم، انقلب إلى الجهة الأخرى وصار صقرا له عيون واسعة ومخالب… من حرير طبعا”، موضحا أن هذا الأخير ” كان أكثر الناس “انطباحا” داخل حزب العدالة والتنمية، منذ أن انخرط أعضاء حركة التوحيد والإصلاح في حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية لعبد الكريم الخطيب نهاية عام 1996″.

وأفاد المتحدث ذاته أن “هناك تيار آخر كان يرفض تلك المشاركة الرمزية، وعلى رأسهم مصطفى الرميد، باعتبارها أقل من الوزن السياسي للحزب. ولم يشارك الحزب في حكومة اليوسفي طبعا، لكنه اختار طريقة مختلفة للتعامل معها داخل البرلمان، وهي “المساندة النقدية”، وكان بنكيران واحدا من عرابي تلك المعارضة العجيبة”.

ورجح المحلل ذاته سبب هذا الانقلاب في الأدوار والمواقف للسلطة، طيلة خمس سنوات على اعتبار أن رئيس للحكومة كان بنكيران أكبر حمامة أنجبها الحزب، لكن بعد إعفائه في مارس الماضي صار صقرا ، لتنقلب الأدوار داخل الحزب في بضع سنين.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى