هذه ملاحظات مرصد العمل الحكومي حول اتفاق الحوار الاجتماعي

قدم مرصد العمل الحكومي مجموعة من الملاحظات حول مخرجات الحوار الاجتماعي، الذي تم توقيعه بين الحكومة والنقابات.

وانتقد المرصد في ورقة له، ضبابية الالتزام المتضمن في الاتفاق بين مكونات الحوار الاجتماعي فيما يخص الزيادة العامة للأجر، وعدم وضوح أجندة تنفيذه وحدود تحقيقه، وضعف الالتزام المالي للحكومة فيما يتعلق بمخرجات الحوار الاجتماعي، وعدم مسايرته للوضعية الاجتماعية المتأزمة للطبقة العاملة.

وانتقد المرصد أيضا، انتقائية حل مشاكل الفئات العاملة وخاصة في الوظيفة العمومية، واقتصارها على بعض الفئات دون أخرى، وكذا ضعف التوجه الحكومي نحو الرفع من نشاط النساء في مجال التشغيل، ورمزية الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.

وبالإضافة إلى ذلك، أشار المرصد إلى أن الاتفاق يعرف ضبابية الموقف المتعلق بنية الحكومة المصادقة على الاتفاقيات الدولية للشغل، مع تسجيله غياب أي توجه نحو توحيد أنظمة موظفي الدولة والإدارات العمومية، وإصلاح منظومة الوظيفة العمومية، وتصحيح التفاوتات الأجرية بين مختلف مكوناتها، فضلا عن تسجيل ضبابية سحب الزيادة في الدعم المخصص للنقابات من بنود الاتفاق الموقع في إطار الحكومي، مع تنصيص وزير الادماج الاتقصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، عليه خلال كلمته بمناسبة فاتح ماي.

وقال المرصد في ورقته أنه لاحظ أيضا، تكثيف الضغط على الأجندة التشريعية للحكومة فيما يتعلق بقوانين منظومة التشغيل، في ظل هامش زمني ضيق، قد يؤثر على جودتها وعلى قابليتها للخروج إلى العلن. مع عمومية التوجه نحو إصلاح أنظمة التقاعد وعدم التفاوض الصريح على ذلك بجدولة زمنية واضحة وإرادة قاطعة، ثم عدم انفتاح الحكومة على باقي مكونات المشهد النقابي المغربي، ولو على سبيل الاستشارة والاستطلاع، وخاصة النقابات الممثلة في مجلس المستشارين والحائزة على تمثيليات قطاعية مهمة.

وأشار المرصد إلى عدم وضوح الاتفاق الموقع بين مكونات الحوار الاجتماعي، فيما يتعلق بالارتقاء والتفعيل الأمثل للمؤسسات الحوارية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية، باعتبارها آليات دائمة ومتكاملة للحوار الاجتماعي في مختلف تجلياته.

ودعا المرصد إلى ضرورة الرفع من العرض المالي للحكومة فيما يخص مخرجات الحوار الاجتماعي، في ظل الأزمة الاقتصادية الصعبة التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للفئات العاملة، فضلا عن ضرورة ربط الدعم المقدم للنقابات بتدعيم قدراتها البشرية والترافعية، وتمكينها من الآليات الضرورية لتأطير الطبقة العاملة على قدر المساواة وتمكينها من المعطيات والمعلومات حول الواقع الاقتصادي والتوجهات السياسية والاقتصادية للحكومة في مجال التشغيل.

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى