“مقترحا لاسامير والأسعار” يتسببان في خلاف بين البيجيدي والاستقلال

نشبت حرب كلامية بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، بسبب تداعيات “مقترحي تأميم لاسامير وتسقيف الأسعار” اللذان صوتت الأغلبية بمجلس المستشارين الثلاثاء الماضي ضد تمريرهما.
وكان حزب الاستقلال قد اتهم ضمنيا العدالة والتنمية بالوقوف وراء هجمات طالته وأمينه العام نزار بركة، معتبرا أن “جهات حزبية” وهو يقصد البيجيدي، هي نفسها التي رفعت الدعم عن المحروقات وحررت الأسعار من دون أن توفر آليات لحماية المسهلكين.
“البيجيدي” خرج بتوضيح على منصاته الرسمية، قال فيه “إنه من غير المقبول لا أخلاقيا ولا سياسيا ولا بحكم علاقات الاحترام والثقة التي تجمع بين الحزبين، أن تخرج الصفحة الرسمية لحزب الاستقلال على الفايسبوك لتلمز وتنبز وتخص بذلك ما سمته الجهات الحزبية، في معرض دفاعها عن الانتقادات التي يتعرض لها الحزب بعد أن صوت ونقابته بمجلس المستشارين ضد مقترحي قانونين يتعلق الأول بتسقيف أسعار بيع المحروقات ويتعلق الثاني بتأميم مصفاة لاسامير”.
وجهُ الغرابة يضيف الحزب “هو أنه وعوض أن تتحمل هذه الصفحة الدفاع عن موقف حزب الاستقلال وعن تصويته وتوضح حيثياته اختارت الهروب إلى الأمام والتهجم بطريقة غير لائقة على جهات حزبية، دون أن تسميها ومُلَمِّحة إليها بصفة ضمنية”.
وأوضح ذات المصدر “أن الصفحة الرسمية لحزب الاستقلال، أقرنت هذا الافتراء المفضوح بتناقض صارخ، حيث وهي تتهجم على ما سمته الجهات الحزبية لكونها رفعت الدعم نهائيًّا عن المحروقات وحررت الأسعار، تعود لتؤكد في نفس التدوينة أن حزب الاستقلال يرفض أي توجه يرمي إلى إعادة المحروقات إلى نظام المقاصة، باعتبار أن هذا النظام أثبت في السابق أن الجزء الأكبر من دعمه كان يستفيد منه الميسورون وذوو الدخل المرتفع والفئات الأكثر استهلاكًا، أكثر مما تستفيد منه الفئات المعوزة والهشة، وأن إعادة العمل بهذا النموذج من شأنه أن يستنزف موارد مالية ضخمة للدولة ويضعف قدرة الميزانية العمومية على تمويل الورش الملكي للحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه أكثر من 4 ملايين من الأسر المغربية”.
وقال حزب العدالة والتنمية “إنه لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بحملة الانتقادات، وأن الحزب لم يستعمل يوما مثل هذه الأساليب المنحطة وغير الأخلاقية بما فيها مع خصوم حقيقيين”، مسجلا “أنه معروف بكونه يدافع عن نفسه ويواجه من يهاجمه ويهاجم قياداته علنا وعلى الملأ، كما يعلم أن هذه الاستراتيجية الدفاعية فاشلة وأنها لن تفيد في شيء في مواجهة هذه الانتقادات، بل إنها تجعل المواطنين يميزون ويعرفون وبالملموس ويوما بعد يوم من يمارس المزايدات السياسية ومن يُغَيِّرُ تصريحاته ومواقفه وفق حسابات الرِّبح الانتخابي الضيق”، على تعبير نص التوضيح.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية