FIFA World Cup 2026
الأربعاء 15/07انتهتENG1–2ARGالسبت 18/07انتهتFRA4–6ENGالأحد 19/07انتهتESP1–0ARG

مشروع قانون مالية 2027.. الحكومة تراهن على صمود الاقتصاد وتسريع الأوراش الكبرى والحفاظ على التوازنات المالية

تتجه الحكومة، من خلال مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى مواصلة ترسيخ أسس الاستقرار الاقتصادي والمالي، واستكمال تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية، وتسريع الاستثمار العمومي، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية والتحكم في عجز الميزانية. ويأتي المشروع في سياق اقتصادي وطني يتسم بقدرة متواصلة على الصمود والتكيف مع التحولات الدولية، مدعوما بتحسن المؤشرات الاقتصادية وانتعاش عدد من القطاعات الإنتاجية.

وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 سيواصل تنزيل الأولويات الاستراتيجية للحكومة، وفي مقدمتها استكمال ورش الدولة الاجتماعية، من خلال مواصلة تعميم الحماية الاجتماعية، وتسريع إصلاح المنظومة الصحية، واستكمال إصلاح قطاع التعليم، إلى جانب تفعيل خارطة طريق التشغيل، بما يعزز الرأسمال البشري ويدعم خلق فرص الشغل.
وأوضحت الوزيرة، خلال عرض حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، أن المشروع سيواصل كذلك دعم الأوراش الكبرى التي تشكل رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما في مجالات الأمن المائي والبنيات التحتية والسيادة الصناعية والطاقية.

وفي هذا الإطار، يتجه مشروع قانون المالية المقبل إلى تسريع الاستثمارات المرتبطة بالأمن المائي، من خلال مواصلة إنجاز السدود ومحطات تحلية مياه البحر، إلى جانب تطوير البنيات التحتية المرتبطة باحتضان المملكة للتظاهرات الدولية المقبلة. كما سيواصل دعم السيادة الصناعية والطاقية عبر الاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، فضلا عن مواصلة برامج التنمية الترابية الهادفة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز العدالة الترابية.

الحفاظ على التوازنات المالية وخفض المديونية
ويستند مشروع قانون المالية لسنة 2027 إلى توجه مالي يقوم على الجمع بين مواصلة الاستثمار وتمويل الأولويات الاجتماعية والحفاظ على استدامة المالية العمومية. وفي هذا السياق، تستهدف البرمجة الميزانياتية للفترة الممتدة بين 2027 و2029 الحفاظ على عجز الميزانية في حدود 3 في المائة طيلة هذه الفترة، بالتوازي مع مواصلة خفض مديونية الخزينة بشكل تدريجي، لتصل إلى نحو 63 في المائة من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2029.

وتقوم هذه البرمجة على فرضيات اقتصادية ومالية واقعية، من بينها استقرار سعر غاز البوتان في حدود 500 دولار للطن، ومعدل تضخم في حدود 1.6 في المائة، بما يعكس حرص الحكومة على بناء برمجتها المالية على أسس متوازنة تأخذ بعين الاعتبار تطورات الظرفية الاقتصادية الدولية والوطنية.

وتعكس هذه الاختيارات توجها يرمي إلى تعزيز صمود الاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على التوازنات المالية والماكرو اقتصادية، وترسيخ ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، وضمان استدامة تمويل البرامج الاجتماعية والمشاريع التنموية ذات الأولوية.

اقتصاد وطني يواصل الصمود
ويأتي إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 في سياق دولي لا يزال مطبوعا بعدم اليقين، بفعل استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من انعكاسات على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد، فضلا عن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
ورغم هذه الظرفية، أكدت نادية فتاح أن الاقتصاد الوطني أبان عن قدرة متواصلة على الصمود والتكيف، مدعوما بانتعاش النشاط الفلاحي واستمرار الدينامية الإيجابية للقطاعات غير الفلاحية.

وفي هذا السياق، رفعت الحكومة توقعاتها لنمو الاقتصاد الوطني خلال سنة 2026 إلى 5.3 في المائة، مقارنة بالفرضيات المعتمدة عند إعداد قانون المالية، مستفيدة من ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 15.1 في المائة، إلى جانب الأداء الإيجابي للأنشطة الصناعية والخدماتية.

كما واصلت المؤشرات الماكرو اقتصادية تحسنها، حيث تراجع معدل التضخم إلى 0.4 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، مع توقعات باستقراره عند 1.5 في المائة مع نهاية السنة، ثم في حدود 2 في المائة خلال سنة 2027، بما يعكس تحسن القدرة على احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار.

وتعزز الأداء الاقتصادي كذلك بفضل قوة الصادرات، خصوصا في قطاعي السيارات والطيران، إلى جانب الانتعاش المتواصل للقطاع السياحي، الذي بلغت مداخيله 53.8 مليار درهم إلى غاية نهاية ماي 2026. كما سجلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مستويات إيجابية، ساهمت في الحفاظ على احتياطات من العملة الصعبة تغطي أكثر من سبعة أشهر من واردات السلع والخدمات.

تنفيذ قانون مالية 2026 يدعم التوجهات المقبلة
وتستند التوجهات التي يحملها مشروع قانون المالية لسنة 2027 أيضا إلى حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، الذي عرف، وفق المعطيات المقدمة، أداء قويا للمداخيل الجارية، التي بلغت نسبة إنجاز تناهز 52 في المائة، بما يفوق 225 مليار درهم، مدفوعة بتحسن المداخيل الجبائية دون اللجوء إلى الرفع من الضغط الضريبي.

وفي المقابل، واصلت الحكومة تنفيذ النفقات وفق الأهداف المسطرة، مع الحفاظ على تمويل التزامات الحوار الاجتماعي وبرامج الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر، بالتوازي مع رفع وتيرة الاستثمار العمومي، الذي بلغت إصداراته حوالي 60 مليار درهم.

وأفادت الوزيرة بأن هذه النتائج مكنت من تقليص عجز الميزانية بنحو 6.7 مليارات درهم مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بما يعزز إمكانية تحقيق الهدف المحدد في قانون المالية، والمتمثل في حصر العجز في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام مع نهاية السنة.

وتبرز هذه المؤشرات، في المحصلة، أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يأتي امتدادا لمسار يقوم على الحفاظ على الاستقرار المالي بالتوازي مع مواصلة الاستثمار والإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية. كما يعكس توجها حكوميا يرمي إلى تحويل صمود الاقتصاد الوطني وتحسن مؤشراته إلى قاعدة لمواصلة تنفيذ الأوراش الكبرى، وتعزيز فرص الاستثمار وخلق فرص الشغل، بما يدعم دينامية التنمية خلال السنوات المقبلة.


بعد نهاية كأس العالم.. محمد وهبي يختار مواجهة منتخب عالمي


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى