مستشارة برلمانية تبسط خسائر قطاع السياحة جراء تداعيات كورونا

وجّهت فاطمة الزهراء اليحياوي، المستشارة البرلمانية عن فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء سؤالا شفويا إلى نادية فتاح، وزيرة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي حول الأضرار التي لحقت العديد من المؤسسات السياحية والعاملين بها، على إثر تداعيات جائحة فيروس كورونا على قطاع السياحة في بلادنا.

وتساءلت المستشارة البرلمانية، عن الإجراءات الكفيلة بتشجيع السياحة عموما والسياحة الداخلية و المنتجعات الجبلية التي تفتح آفاق الشغل للعاملين بها من العالم القروي على وجه الخصوص. سؤال شفوي،

وفي معرض تعقيبها، أكدت أن إجراءات الحكومة في احتواء تداعيات كورونا على القطاع يبقى مجهود حكومي محدود في خلق فرص حقيقية لانتعاش القطاع السياحي، في غياب استراتيجية شاملة وواضحة المعالم تضمن الاستدامة لهذا القطاع الحيوي عبر خلق إجراءات مواكبة ومشجعة على استهلاك المغاربة للمنتوج السياحي الوطني، بالنظر لأهمية تنشيط السياحة الداخلية.

وأوضحت أن الأهمية التي يمثلها هذا القطاع الحيوي في بناء الاقتصاد الوطني لازال يحصي الخسائر منذ تطبيق حالة الطوارئ الصحية، حيث انهارت مداخيل القطاع من العملة الصعبة وتضررت القطاعات المرتبطة به كالصناعة التقليدية والنقل، وإغلاق المؤسسات السياحية واستغلال هذا الظرف لضرب المكتسبات المهنية والاجتماعية للأجراء بدعوى تداعيات الوباء ليس فقط بتقليص ساعات العمل بل تعداه إلى التسريح الجماعي للعمال.

وطالبت المستشارة البرلمانية باستخلاص العبرة من الأزمة الصحية وجعلها فرصة لإعادة الثقة للسائح المغربي وتصالحه مع السياحة الداخلية، وحافزا لتغيير الرؤية وبلورة استراتيجية شاملة لتنمية سياحة مستدامة قادرة على الصمود في مواجهة المخاطر الاقتصادية والبيئية والصحية عبر تنمية السياحة الداخلية وما لها من أدوار في تحقيق التنمية الدامجة للمناطق القروية والجبلية المهمشة وتقليص الفوارق المجالية.

مؤكدة على ضرورة توفر إرادة حقيقية وإجراءات عملية من شأنها الرفع من الطلب على السياحة الداخلية وجعلها أكثر تنافسية واستدامة بجودة أكبر وتكلفة أقل.

ودعت في معرض تعقيبها من موقع فريق الاتحاد المغربي للشغل، إلى القطع مع المقاربة الأحادية الجانب وتغييب مهنيي القطاع والشركاء الاجتماعيين،واتخاذ قرارات ارتجالية في معالجة تداعيات الأزمة على العاملين به حيث فوتت على البلاد تحويل الظرفية إلى فرصة للنهوض بالسياحة الداخلية

وأشارت إن القرار الأخير للحكومة بتسهيل عملية السفر للحاصلين على جواز التلقيح لن يشكل الحل السحري للأزمة الخانقة التي يعيشها القطاع، والذي بات العاملون به يعيشون حالة توقف اضطراري لا محدود عن العمل، وضع لم تسعف معه التعويضات المحدودة للمصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن العاملين بالقطاع غير المهيكل خاصة الذين لم تتحمل الحكومة مسؤوليتها في حمايتهم من الوقوع في براثين الفقر والهشاشة.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى