لشكر.. من طموح تصدر الانتخابات إلى نكسة تهدد مقامه على رأس الحزب

في شهر فبراير الماضي، قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو يشحذ الهمم لانتخابات 2026 التشريعية، إن حزبه يملك من المقومات السياسية والتنظيمية ما يجعله مؤهلا لقيادة الحكومة المقبلة.
وقبل ذلك كان لشكر قد عبر في محطات تنظيمية وإعلامية مختلفة، أنه لن يذهب إلى الاستحقاقات هذه من أجل تكريس البقاء في موقع المعارضة، لكن الاتحاد الاشتراكي يرى نفسه في الحكومة مساهما في القرار.
وقتها قال الرجل، إن الإتحاد لم يكن يتوقع تأثيثه للائتلاف الحكومي فقط، بل عمل من أجل ذلك، كما عبر عن استيائه من أحكام قال إنها غير منطقية، وأن الأحزاب السياسية وُجدت في كل الديمقراطيات من أجل تدبير الشأن العام، وتشتغل لهذا الغرض.
رياح الصناديق وسفينة لشكر
عكس ما كان لشكر يتمناه، تحول طموح تصدر المشهد السياسي أو على الأقل تقاسم طرف فيه مع مكونات سياسية أخرى، إلى نكسة انتخابية أضحت تهدد كرسيه في مقصورة قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ولم يتحصل الحزب في الانتخابات التي أجريت الأربعاء الماضي، سوى على 26 مقعدا برلمانيا وهو الذي حصد في الانتخابات التي سبقتها 34 مقعدا، ما يعني تراجعا بثمانية مقاعد.
وعقب الإعلان عن نتائج تشريعيات 2026، لم يجد إدريس لشكر من كلمات ليعلق بها عن سقوط حزبه سوى إقراره بالتراجع، وتأكيده أن قيادة الحزب ستلتئم من أجل تدارس الوضع الجديد.
مطالب برحيل لشكر
وفي انتظار تدارس النتائج التي تعهد بها الكاتب الأول للوردة، طفت إلى السطح دعوات غاضبة ضد الرجل، وأصوات أخرى تطلب عقد مؤتمر وطني استثنائي تسلم فيه المفاتيح لقيادة جديدة حفظا لماء الوجه.
ويكثف العشرات من الاتحاديين ضمنهم أسماء لها وزنها في المجلس الوطني للحزب حسب مصادر الموقع، تحركاتهم من أجل تحريك المياه الراكدة وإجبار إدريس لشكر على التنحي وفتح مرحلة جديدة تعيد ترتيب البيت الداخلي الاتحادي، وتعالج “اختلالات المرحلة الحالية”.
ولا تشكل نتائج الاتحاد الاشتراكي بالنسبة لهؤلاء سقوطا عاديا، في ظل إخفاق الحزب في المساعي التي أعلنها الكاتب الأول غير ما مرة، وتعمقت جراح الحزب بعدم قدرة عدد من قياداته في الحصول على مقاعدها، أبرزها الوزير السابق عبد الكريم بنعتيق، وأعضاء المكتب السياسي المهدي مزواري، إدريس الشطيبي، عمر أعنان وآخرون.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


