قيادات في “البيجيدي” ترفض تبريرات بنكيران لاشتغال المعتصم برئاسة الحكومة

أثارت القضية التي تفجرت خلال اليومين الماضين والمتمثلة في شغل جامع المعتصم النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، منصبين أحدهما في الأغلبية والآخر في المعارضة، حيث تأكد أن المعتصم يشغل منصب مكلف بمهمة لدى رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

ووصف البعض الواقعة بكونها “فضيحة سياسية” و”سلوكا شاذا” عن أعراف الممارسة السياسية، في الوقت الذي عبرت قيادات داخل حزب العدالة والتنمية عن رفضها للتبريرات التي ساقها الأمين العام عبد الإله بنكيران، مشددين على أن الأمر يتطلب “تدخلا سياسيا” من الأمانة العامة.

وقال القيادي عبد العزيز أفتاتي، إن الأمانة العامة للحزب مطالبة بالتدخل سياسيا، معتبرا أن صفة مكلف بمهمة لدى رئاسة الحكومة ومستشار لرئيس الحكومة سيان من الناحية السياسية..”، مضيفا أنه “لا يحق للأمين العام ولا لنائبه الاستمرار في مخالفة ما هو من العرف النضالي السياسي بالضرورة والخلط حيث ينبغي الفرز، والتمايز بين خط الإصلاح وأدوات السلطوية والفساد”.

وشدد المتحدث، على أن “هذا الباب وجب غلقه من طرف الأمانة العامة لتحصين إسهامات الحزب الكفاحية الإصلاحية ولانحياز للشعب صاحب السلطة ومواجهة البنية الاستبدادية والاستغلال والسطو على السلطة والثروة”، محذرا من عدم معالجة النازلة، مشددا على أن الأمين العام كنائبيه مهمتهم التفرغ لشؤون الحزب تفرغا كاملا ناجزا، مشيرا إلى أن “الأمانة العامة ملزمة بتصحيح الوضع سياسيا دون تأخر، أو تردد”.

من جانبه، أكد النائب البرلماني السابق باسم الحزب، عبد الصمد الإدريسي، على أن ما “حدث أمس لوحده يحتاج إلى عقد مجلس وطني، هذا لو كان عندنا مجلس وطني مكتسب للشرعية”، متأسفا لما وقع معتبرا “أن التبرير مؤسف أكثر، مؤسف صمت أعضاء القيادة، ليس هناك أسوأ من الصمت في معرض الحاجة إلى البيان”.

القيادي والوزير السابق باسم العدالة والتنمية محمد يتيم علق على الواقعة بالقول: “التقيت جامع المعتصم قبل أسبوعين أو أقل وفهمت منه بأنه قد قدم طلبا للتقاعد النسبي وهو ما يفهم منه أنه ليس ولم يكن حريصا على موقعه برئاسة الحكومة ومتفهم للحرج السياسي لاستمرار إلحاقه برئاسة الحكومة.”، مضيفا أن “تصريحه الأخير دليل على أن وضعيته الإدارية الحالية وضعية الالحاف برئاسة الحكومة لم تحل دون الوضوح في موقفه السياسي”.

وختم يتيم تدوينته قائلا: “أعرف جامع منذ مرحلة الشبيبة الاسلامية والجماعة الاسلامية والاصلاح والتجديد والتوحيد والاصلاح ومن داخل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وتتبعه ما قدمه لمدينة سلا خلال مرحلة عموديته، هو بشر يصيب ويخطئ ولكنه فوق شبهة التنفع وتوظيف المواقع لمصالح شخصية”.

وسبق لعبد الإله ابن كيران أن وضح في بلاغ له، أن “جامع المعتصم شغل منصب مدير ديوان رئيس الحكومة على مدى عشر سنوات، وبمبادرة منه ومن رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني أرجع كل الملحقين برئاسة الحكومة من حزب العدالة والتنمية إلى وظائفهم الأصلية وعلى رأسهم هو نفسه، ووصلت المراسلة إلى حيث يجب أن تصل خصوصا فيما يهمه، حيث وصلت إلى مديرية الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية”.

وأضاف المتحدث، أن “رئيس الحكومة عزيز أخنوش كان له رأي آخر، إذ راجع جامع المعتصم في هذا القرار وأرسلت مصالحه رسالة إلى نفس المديرية لاستثنائه من هذا القرار، وقرر الاحتفاظ به كمكلف بمهمة لدى رئاسة الحكومة، وليس كمستشار لرئيس الحكومة، كما أشاع ذلك بعض المشوشين، وذلك نظرا لمعرفته به وبكفاءته”.

واعتبر رئيس الحكومة السابق أنه “لم يعترض على هذا الأمر كما أن جامع المعتصم لم يعترض عليه أيضا باعتباره في الأصل موظفا عموميا ولا عيب في أن يساعد رئيس الحكومة في أي أمر فيه مصلحة الوطن، كما أن هذا لم يمنعه أن يقوم بدوره كنائب لي كما لم يمنعه من المساهمة في معارضة الحزب للحكومة بكل وضوح وصراحة”.


كندا تعفي المغاربة من “الفيزا” وفق شروط جديدة





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى