قلق بشأن انخفاض معدل الخصوبة وتراجع معدل النمو السنوي للسكان بالمغرب

عبّر حزب جبهة القوى الديمقراطية عن قلقه العميق إزاء تراجع معدل النمو السنوي للسكان إلى 0,85٪ خلال العشرية الأخيرة للإحصاء بما يشكله من خطر استراتيجي حقيقي داهم يهدد خطط المغرب التنموية، ويتعارض مع طموحات الأمة المغربية في تعزيز مكانتها كأمة صاعدة مؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي.

ونبّه الحزب ذاته في بلاغ له، اطلع عليه “سيت أنفو”،  إلى أن التحولات الديموغرافية التي يشهدها المغرب، والمتمثلة في انخفاض معدل الخصوبة، وارتفاع متوسط العمر، وشيخوخة السكان، تطرح تحديات كبرى تتطلب استجابة سياسية واقتصادية شاملة تضمن تحويل هذه التحديات إلى فرص للنمو والتطور.

وفي هذا السياق، أعلن أن عمل اللجنة الموضوعاتية المؤقتة، التي كلفها المكتب السياسي للحزب في نهاية دجنبر المنصرم بدراسة نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، قد رفعت تقريرها التركيبي إلى الهيئات المسؤولة في الحزب يوم الإثنين 17 مارس 2025، مشيرا إلى بعد اطلاعه على التقرير، الذي يستند إلى تحليل معمق للبيانات والإحصائيات الرسمية، يثمن المكتب السياسي للحزب الجهود التي بذلتها اللجنة في دراسة التغيرات الديموغرافية الناتجة عن عوامل متعددة، تتجاوز الأبعاد الإحصائية إلى مقاربات سياسية اقتصادية واجتماعية وثقافية، ويعبر عن تقديره للخلاصات والتوصيات التي تضمنها التقرير.

وأكد الحزب أن “مسألة السكان، بالنسبة له، ليست مجرد قضية أرقام ونسب نمو، وإنما هي قضية مشروع مجتمعي متكامل يستلزم تطوير أنساق القيم الاجتماعية والثقافية المغربية، بما يضمن انسجامها مع التحولات الديموغرافية ومتطلبات التنمية الشاملة.
وأضاف “إذا كان العالم اليوم يعاني من التضخم السكاني فإن المغرب في حاجة إلى أن يكون النمو السكاني عاملا محفزا للتنمية وإلا ستتحول زيادة طفيفة في عدد السكان إلى معضلة ديموغرافية تؤثر على استقرار حاضر البلاد ومستقبلها”.

وتابع أن يقترحه في إطار رؤيته لقضية السكان نابعة من كون حزب جبهة القوى الديمقراطية ملتزم بممارسة سياسية ذات رؤية فكرية استراتيجية قادرة على تحمل تكلفة القرارات الصعبة في الحاضر من أجل مستقبل أفضل، فنحن لا نطمئن إلى السياسة التي تسعى إلى كسب الوقت لأنها تؤدي إلى أزمات أكثر تعقيدًا وكلفتها ثقيلة على الأجيال القادمة”.

وفي سياق  ذي صلة، دعا مصطفى بنعلي الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، الحكومة إلى ضرورة تبني رؤية متكاملة تقوم على تطوير البنية التحتية الداعمة للنمو السكاني المستدام وتحسين جودة التعليم والتكوين المهني وخلق فرص شغل تمكن الشباب من الاندماج الفاعل في المجتمع.

وأكد بنعلي في تصريح مكتوب، على أن السياسة الديموغرافية لا ينبغي أن تكون مجرد أداة تدبيرية ظرفية، بل يجب أن تكون ركيزة لسياسة استراتيجية بعيدة المدى، تضمن الأثر الإيجابي للنمو السكاني على الاقتصاد، والصحة، والتعليم، والتخطيط العمراني، وكذا على الخيارات الاستراتيجية العابرة للحدود.

وختامًا، جدّد حزب جبهة القوى الديمقراطية دعوته إلى كافة الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين إلى فتح نقاش وطني واسع حول السياسات الديموغرافية، من أجل وضع خارطة طريق متكاملة تضمن تحقيق التوازن بين متطلبات النمو السكاني ومستلزمات التنمية المستدامة، بما يخدم المصلحة العليا للوطن والمواطنين.


حسابيا.. موعد عيد الفطر في المغرب

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى