شوقي يبرز تناقضات مشروع قانون مالية 2027

أبدى فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب عدم اقتناعه ببعض الفرضيات التي يرتكز عليها مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرا أن عددا من الالتزامات التي تضمنها البرنامج الحكومي تطرح أسئلة حول مصداقية تحققها، ونجاعة الإنفاق العمومي ومدى انعكاسه على القدرة الشرائية للمواطنين، ومساهمته في خلق فرص الشغل.

وأكد سمير شوقي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، خلال مداخلة أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن المشروع يتوقع نموا اقتصاديا في حدود 3.7 في المائة سنة 2027، مقابل نمو متوقع يبلغ 4.7 في المائة سنة 2026، في حين يستهدف البرنامج الحكومي تحقيق متوسط نمو سنوي يصل إلى 5 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، متسائلا عن القطاعات التي ستقود التسارع المرتقب في النمو، وعن حجم مساهمة الصناعة والفلاحة والخدمات ذات القيمة المضافة في تحقيق هذه الأهداف.

وسجل شوقي أن المداخيل الجبائية سترتفع من 376.08 مليار درهم سنة 2026 إلى 437.40 مليار درهم سنة 2027، بزيادة قدرها 61 مليار درهم، مقابل ارتفاع اعتمادات نفقات الاستثمار من 136.11 مليار درهم إلى 138.03 مليار درهم، معتبرا أن هذه الأرقام تطرح تساؤلات بشأن أثر المجهود الجبائي الإضافي على الإنتاجية والتشغيل، ومصادر الزيادة الصافية في الموارد الضريبية.

وتوقف عضو فريق العدالة والتنمية عند تعهد الحكومة بإحداث ما يقارب مليون منصب شغل خلال الولاية، وخفض معدل البطالة إلى حدود 7 في المائة سنة 2031، مع رفع نسبة النشاط الاقتصادي للنساء إلى 21.2 في المائة، متسائلا عن عدد المناصب الصافية التي ستحدث خلال سنة 2027، وعن طبيعتها ومدى استقرارها، مطالبا الحكومة بخارطة طريق سنوية تحدد الأهداف القطاعية وكلفة تحقيقها والجهات المسؤولة عنها، وضرورة التمييز بين المستفيدين من التكوين والتدريب المؤقتين، وبين الأشخاص الذين حصلوا فعليا على مناصب شغل دائمة ومصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبخصوص القدرة الشرائية، توقف شوقي عند مراجعة الضريبة على الدخل، مطالبا الحكومة بتوضيح كيفية تطبيق الإعفاءات المعلن عنها، خاصة ما يتعلق بالأجور الشهرية التي تقل عن 10 آلاف درهم، وتحديد الفئات المستفيدة بالكامل من الإعفاء، وتلك التي ستستفيد من تخفيض جزئي، وحجم التخفيض المتوسط لكل فئة.

وتساءل شوقي عن مدى قدرة غلاف مليار درهم لأسواق الجملة ووحدات التبريد بهدف إعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، على معالجة الاختلالات المرتبطة بالوسطاء وسلاسل التوزيع والاحتكار والتخزين والمضاربة وتكاليف النقل، ومطالبا بتحديد الأثر المتوقع على أسعار الخضر والفواكه واللحوم.

ودعا البرلماني إلى الكشف عن الكلفة السنوية للإعفاءات الضريبية والجمركية الواردة في مشروع القانون، وعدد المستفيدين منها ومردوديتها الفعلية، خاصة الإعفاءات المرتبطة باستيراد الأبقار والأغنام والماعز والجمال ولحومها وأحشائها، والتخفيضات الجمركية على مدخلات إنتاج أعلاف الحيوانات، فضلا عن الامتيازات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.

وشدد على ضرورة ربط استمرار هذه الامتيازات بنتائج قابلة للقياس، وضمان انتقال أثرها إلى المستهلك، بدل استفادة المستوردين أو الوسطاء من التخفيضات دون انعكاسها بالضرورة على الأسعار، وضرورة ترجمة التصريحات المتعلقة بمحاربة الريع والاحتكار وتضارب المصالح إلى قرارات قابلة للمحاسبة.


هل سيختفي الكازوال من المغرب في الشهور المقبلة؟.. مهني يحسم الجدل

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى