بركة يستنجد برئاسة النيابة العامة لمراقبة وحماية أملاك الدولة من الانتهاكات

استنجد نزار بركة وزير التجهيز والماء برئاسة النيابة العامة لمراقبة وحماية الأملاك العمومية للدولة من الانتهاكات التي قد تطالها، حيث تم إبرام اتفاقية مع رئاسة النيابة العامة لهذه الغاية.

وقال نزار بركة خلال التوقيع على الاتفاقية بين الطرفين، إنها تأتي في سياق تعزيز مراقبة الأملاك العمومية للدولة وحمايتها من الانتتهاكات التي قد تطالها، وتأهيل العنصر البشري وتكوينه فيما يتعلق بضبط مخالفات أحكام القوانين المنظمة لهذه الأملاك ومتابعة المخالفين طبقا للقانون.

وأوضح بركة أنه بحكم اختصاصاتها، تعد وزارة التجهيز والماء، من بين القطاعات الوزارية الأساسية، التي تتولى إنجاز وتدبير المشاريع والأوراش الكبرى المهيكلة، التي تشكل جوهر وكنه البنيات الأساسية الحيوية في المملكة من طرق وطرق سيارة وقناطر وموانئ وسدود.

ومن بين اختصاصاتها أيضا، تدبير الأملاك العمومية للدولة بمختلف أصنافها، المائي والبحري والطرقي، والتي تعد أحد أهم مكونات الرصيد العقاري للدولة، وأهم الآليات المساعدة على إنجاز مختلف البنيات التحتية العمومية، علاوة على دورها الحيوي في منظومة التنمية باعتباره عاملا استراتيجيا ووسيلة فعالة لتحفيز الاستثمار في مختلف المجالات، ناهيك عن كونه موضوع أساسا رهن تصرف العموم لاستغلاله وفق ما تقتضيه المصلحة العامة.

وأوضح بركة أن توسيع البنيات الأساسية وتنميتها ببلادنا ساهم في ارتفاع الطلب على العقار، ومواد البناء بشكل غير مسبوق، قابله تزايد كبير في أعداد المقالع على امتداد التراب الوطني، تجاوز 2500 مقلعا، مع ما يرافق ذلك من ارتفاع عدد القضايا ذات الصلة بإشكاليات تعبئة العقار، إذ تحدث أن تكون حقوق الوزارة متضررة من جراء تصرف أو عمل مادي صادر عن الغير، مما يحتم عليها اللجوء إلى القضاء، من أجل استرداد حقوقها والمطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها عند الاقتضاء.

وفي هذا الإطار، ومهما تكون طبيعة وموضوع الحق الذي تم المساس به، سواء الترامي على الأملاك العامة للدولة، أو عدم أداء الإتاوة المستحقة عن الاحتلال المؤقت للملك العمومي، والزيادة في المساحة المرخص باحتلالها، أو تولية الحقوق الناتجة عن الرخصة دون الحصول على الموافقة المسبقة للإدارة، وكذا استغلال الفرشة المائية دون ترخيص، أو فتح مقلع دون الحصول المسبق على وصل التصريح أو عدم احترام شروط الاستغلال، وسرقة الرمال، واستحقاق عقار وغيرها، فإن مصالح الوزارة تكون ملزمة في مرحلة أولية بتجهيز الملفات بشكل كامل، والتنسيق مع الجهات المعنية قبل مباشرة المساطر القضائية المناسبة.

ورغم أنه تم، على مستوى وزارة التجهيز والماء، إحداث أجهزة للشرطة مختصة في مراقبة مجالات الأملاك العمومية للدولة والماء والمقالع، تتكون، بالإضافة إلى ضباط الشرطة القضائية، من الأعوان المنتدبين من طرف وزارة التجهيز والماء، وتتمثل مهمتها أساسا في البحث عن المخالفات لمقتضيات القوانين ومعاينتها وتحرير محاضر بشأنها وإرسالها إلى وكلاء الملك المختصين إلا أن الوزارة وقعت هذه الاتفاقية لتعزيز مراقبة الملك العمومي.

ومن جانبه، أوضح الحسن الداكي الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسستين من أجل حماية الملك العمومي للدولة وضمان الحق في بيئة سليمة والحفاظ على الثروات الطبيعية وضمان استدامتها من جهة.
وحسب رئيس النيابة العامة، فإن الاتفاقية تسعى أيضا إلى الرفع من جودة وفعالية معالجة المحاضر والتقارير ذات الصلة بالمخالفات المتعلقة بالاحتلال والاستغلال غير المشروع للملك العام للدولة والملك العمومي المائي واستغلال المقالع من جهة أخرى. كما تستهدف، فضلا عن ذلك، تبادل الخبرات والتجارب وتنظيم دورات تكوينية لفائدة أجهزة إنفاذ القانون في المجالات موضوع هذه الاتفاقية، فضلا عن تعزيز آليات التواصل والتعاون والتنسيق بين المؤسستين على المستويين المركزي والمحلي في هذا الإطار.
وأضاف الداكي أن ترشيد استغلال الثروات الطبيعية يرتبط بوجود أنظمة قانونية محددة للسلوك ومؤطرة لحدود استغلال الثروات والتي تستند على معايير قانونية حمائية ملزمة، ولتحقيق ذلك فقد انخرط المغرب في هذا التوجه من خلال إصدار مجموعة من النصوص القانونية ضمانا للمحافظة على الثروات الطبيعية.
واعتبارا للدور المحوري الذي تلعبه وزارة التجهيز والماء في حماية الملك العمومي للدولة من الانتهاكات التي تطال القوانين المنظمة لاستغلاله، فإن رئاسة النيابة العامة وانطلاقا من دورها في تنفيذ السياسة الجنائية في المجال البيئي بشكل عام، تراهن على أن تكون هذه الشراكة قيمة مضافة من أجل المساهمة في الرفع من فعالية المنظومة الوطنية لتقنين استغلال الموارد الطبيعية للدولة ومكافحة الجرائم الماسة بها.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى