البوكيلي: إننا أمام مؤسسة ملكية قوية تحاول جر النخب السياسية للتطور والتغيير

شدد محمد البوكيلي، نائب الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، أن “خطاب العرش أكد أننا أمام ملكية قوية ومتطورة وحاملة لمشروع طموح للمستقبل في مقابل بعض النخب الحزبية الصماء الضعيفة والمترددة والتي تحكمها لعبة المصالح الضيقة”.

واضاف البوكيلي في تصريح لـ”سيت أنفو” أن “القراءة في الخطب الملكية في عقدين تؤكد خلاصة مركزية مفادها أن الملكية متفاعلة نشطة مع دينامية المجتمع وخاصة الشباب”.

وتابع: “عندما قال جلالة الملك في خطاب العرش السنة 2017  أنه لم يعد يثق في بعض السياسيين مثلا فإنه كان يتحدث بصوت الشباب الذي ضاق ذرعا من سياسيين لا يهمم من الوطن إلا ما يحققونه لأنفسهم، وعندما عبر الملك في خطاب العرش لهذه السنة عن تألمه الشخصي من وضعية البطالة والفقر الذي يعيشه الشباب فقد عبر عن تجاوب انساني مع معاناة قاسية لمئات الألاف من الشباب الذين فقدوا الثقة في حكومة تعلن مخططا لتشغيل مليون ومائتي ألف شاب في أربع سنوات في حين أن نسبة النمو الضعيفة التي تحققها لن تمكن من خلق أكثر من مئتي ألف منصب شغل صافية في أربع سنوات، وهو ما يزيد من تكريس مزيد من عدم الثقة في السياسيين”.

وأوضح أن “ما تحقق في العشرين سنة الماضية مشرف جدا بل إن البلاد حققت ثورات متعددة في طريق بناء دولة قوية سواء على المستوى البناء الديمقراطي أو على مستوى التنمية، وعلى مستوى حقوق الإنسان نحن اليوم أمام منظومة متكاملة للحقوق انطلقت من تجربة رائدة في المصالحة الوطنية عبر تجربة الإنصاف والمصالحة والتي أظهرت خلالها المؤسسة الملكية شجاعة وجرأة كبيرتين، والتي توجت بدسترة جميع حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا”.

وأبرز أن “المغرب قد صادقت على عدد مهم من حقوق الإنسان من الجيل الرابع وهو أمر استثنائي في المنطقة العربية والإفريقية على الأقل، فضلا عن إطار مؤسساتي لتفعيلها تنطلق من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وآلياته المهمة في التظلم والانتصاف والحماية إلى مؤسسة الوسيط وهيئات محاربة كل أشكال التمييز ومحاربة الرشوة والفساد ومؤسسات دستورية أخرى عديدة”.

ونوه القيادي في حزب الاستقلال بـ”الإصلاحات الجوهرية التي طالت منظومة العدالة خاصة عبر تعزيز استقلالية هذه السلطة الدستورية وما تلاها من قوانين تنظيمية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة وما حملها من ضمانات الاستقلالية والتجرد”.

وأشار بان  “البناء الديمقراطي كل لا يتجزأ  فإن الواقع يؤكد أن ما تحقق في المجال الاقتصادي والاجتماعي يعد ثورة حقيقية في عقدين الزمن، سواء على مستوى البنية التحتية المهيكلة أو تأهيل الاقتصاد الوطني ومنظومته القانونية وخاصة إصلاح منظومة المالية العمومية، وتشفيفها عبر قانون تنظيمي للمالية متقدم ودقيق ويهدف لتحقيق النجاعة والفعالية والدقة في بناء وتمويل البرامج وتقييمها، فضلا عما عرفته عدد من القطاعات الإجتماعية من تطور كبير في برامجها  أو ميزانيتها التي تضاعفت كثير منها”.

في المقابل، أبرز بأنه “صحيح أننا لم نحقق بعد طموحنا الجميع على مستوى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والطريق لازال طويلا لتحقيق توزيع عادل للثروة والقطع مع عدد من الظواهر كالفساد والريع والرشوة والمحسوبية وهي ظواهر محبطة تنتشر في مجال السياسة  والاقتصاد والاستثمار والإدارة وتجدد دائما آلياتها لتتأقلم مع تطور القوانين وعمل عدد من الهيئات الدستورية والرقابية، لكن العمل يبقى كبيرا عند الشباب في أن يشكل خطاب الملك ورسائله الواضحة والقوية، مفتاحا لتغيير العقليات وفتح مساحة أكبر لصوت الشباب عبر تنخيب حقيقي ينطلق من مبادئ الكفاءة الاستحقاق بدل معايير القرابة والولاء، والمحصلة أننا  اليوم أمام مؤسسة ملكية لرؤية استراتيجية تحاول جر النخب السياسية للتطور والتغيير، تغيير أضحى حتميا لا محالة”.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى