“الأرصاد” تكشف سبب التساقطات الرعدية المصحوبة بـ “التبروري”

كشفت المديرية العامة للأرصاد الجوية، عن معطيات دقيقة حول التساقطات الرعدية المصحوبة بـ “التبروري” والتي ضربت العديد من المدن المغربية.

وأكدت المديرية، أن بعض مناطق المملكة، لا سيما سايس ومرتفعات الأطلس المتوسط والريف، شهدت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تساقطات مطرية محلياً قوية، كانت أحياناً مصحوبة بحبات البَرَد.

وأفادت مديرية الأرصاد، أن هذا الوضع يُعزى من الناحية العلمية، إلى تأثر البلاد بامتداد منخفض جوي أطلسي تزامن مع تسرب كتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.

وأضافت المديرية، أن هذا التباين بين هواء بارد في الأعلى وآخر أكثر دفئاً ورطوبة بالقرب من السطح أدى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار الجوي، ساهمت في تشكّل سحب ركامية رعدية نشطة قادرة على إنتاج زخات مطرية غزيرة وتساقطات بردية بشكل محلي وفي فترات وجيزة.

وأكدت المديرية، أن هذا يُفسَّر تكوّن البَرَد بوصول قطرات الماء إلى طبقات شديدة البرودة، حيث تتجمد تدريجياً مكوّنة نوى جليدية تكبر مع تنقلها داخل السحابة بفعل التيارات الهوائية، قبل أن تسقط نحو الأرض عندما يتعذر على هذه التيارات حملها، كما أن تمركز منخفض علوي مقطوع فوق المنطقة ساهم في تعزيز هذا النشاط الرعدي وإطالة مدته.

وبخصوص هل هذا أمر عادي أم مؤشر على تغير مناخي؟ أكدت المديرية، أن مثل هذه الظواهر تبقى في مجملها ضمن التقلبات الجوية العادية التي تميز فصل الربيع، حيث تكثر حالات عدم الاستقرار، ومع ذلك، لا يمكن إغفال أن التغيرات المناخية قد تساهم في زيادة حدة بعض الظواهر القصوى، وهو ما يتم تقييمه على المدى الطويل وليس من خلال حالة واحدة فقط.

وفيما يخص تطور الحالة الجوية، تشير التوقعات إلى استمرار بعض التقلبات الجوية مع فرص لزخات رعدية متفرقة خلال ما تبقى من هذا الأسبوع، خاصة بالمناطق الجبلية والوسطى نظرا لانتقال المنخفض نحو وسط البلاد، ومن المرتقب أن تعرف الحالة الجوية تحسناً تدريجياً مع بداية الأسبوع المقبل، حيث سيضعف تأثير المنخفض الجوي ويعود الاستقرار النسبي بفعل إعادة تمركز المرتفع الأزوري.


“الأرصاد” توجه نصائح عاجلة للمغاربة لتفادي ضربات الشمس


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى