والي بنك المغرب: ما يفوق نصف سكان المغرب يعيشون من أنشطة غير مهيكلة

قال والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، إن “نُدرة فرص العمل الكريم يدفع الآلاف من الساكنة النشيطة، خاصة الشباب إلى التوجه نحو وظائف غير مهيكلة وهشة”.

وأضاف الجواهري في تقريره المرفوع إلى الملك محمد السادس، يوم أمس، “كما يُبين الطلب القوي للحصول على المساعدات المالية التي تقدمها الدولة للتخفيف من آثار جائحة كوفيد19، أن أكثر من خمس ملايين أسرة، أي ما يفوق نصف سكان المغرب، يعيشون من أنشطة غير مهيكلة، وأن جزءا كبيرا منهم يفتقر إلى الحماية الاجتماعية”.

وأوضح والي بنك المغرب، أن “هذه الخلاصات هي التي دفعتكم إلى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراء هذا الأداء السلبي، وإعطاء تعليماتكم بإحداث اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، ومن شأن تنوع كفاءات أعضاءها، إلى جانب المقاربة المعتمدة التي تتوخى الاستماع والتشاور، أن يمكن هذه اللجنة من الإحاطة بانتظارات مختلف المكونات المجتمعية والاقتصادية للبلد”.

وتابع: “أصبحت اللجنة، في ظل الأوضاع الحالية، مطالبة بأخذ آثار وتداعيات جائحة كوفيد في الاعتبار،  خاصة أن الأمر لم يعد يتعلق بمجرد ظاهرة مؤقتة، بل بأزمة ستُفضي حتما إلى تحولات عميقة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي”.

وأكد في التقرير الذي توصل “سيت أنفو” بنُسخة منه، أن المغرب استطاع “تدبير هذه الأزمة والتخفيف من آثارها على الأسر وعلى الاقتصاد، فقد أبان المغرب مرة أخرى أنه قادر في آجال قصيرة، على توفير حلول ملائمة لمواجهة صدمات عنيفة، وقد كان الشغل الشاغل لبلدنا الحفاظ على صحة المواطن، واتخاذ تدابير مستهدفة لدعم السكان والبنيات الاقتصادية، خاصة الأكثر تضررا منها”.

وأشار، “إذا كان من اللازم أن تشكل تدابير حماية الاقتصاد وإنعاشه، في القريب العاجل أولوية السلطات العمومية فينبغي على المدى والمتوسط والطويل، إرساء سياسة فعلية للاستثمار في الصمود الاجتماعي والاقتصادي، أخذا في الاعتبار كافة التحولات المرتقبة على إثر هذه الجائحة على الصعيدين الدولي والوطني”.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى