هل يتوجه العثماني للمحكمة الدستورية ضد القاسم الانتخابي؟

ما يحدث في حزب العدالة والتنمية لا يمكن وصفه إلار بأزمة، وإن كان قادة الحزب يعتبرونها أزمة غير مسبوقة، وأن الحزب عاش أزمات أكبر أو أقل طيلة العقود الثلاث التي بدأت تتبلو فيها فكرة تأسيس حزب إسلامي من مخاص الحركة الإسلامية.
ولا يعود توصيف الأزمة بسبب الاستقالات التي بصمت الحزب في الآونة الأخيرة، وخاصة حينما وصل الأمر بعبد الإله ابن كيران إلى تجميد عضويته من الحزب الذي بناه وعدد من إخوته قبل بضعة عقود.

لا يعود التوصيف بالأزمة التي يمر منها حزب العدالة والتنمية إلى الاستقالات والفورات التنظيمية التي تظهر هنا وهناك بين الفينة والأخرى، ومنها التي وصل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بل إلى الحديث عن إمكانية تعرض سعد الدين العثماني للقاسم الانتخابي لدى المحكمة الدستورية!

إذا حدث وتقدم العثماني بصفته الحكومية إلى المحكمة الدستورية للاعتراض على التعديلات التي أدخلت على القانون التنظيمي لمجلس النواب، ومنها احتساب المقاعد في الانتخابات التشريعية المقبلة بناء على عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية وليس عدد الأصوات الصحيحة، فإن العثماني والحالة هاته سيكون في مواجهة العثماني!

العثماني الذي صوت في الحكومة على التعديلات الأخيرة ومنها القاسم الانتخابي هو نفسه الذي سيتوجه بصفته الحكومية للمحكمة الدستورية للاعتراض على التعديلات!

هي صورة ناذرا ما تحدث، على الرغم من أن القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية يعطي الصلاحية لرئيس الحكومة ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين وأعضاء المجلسين بأن يدلوا للمحكمة الدستورية بما يبدو لهم من ملاحظات كتابية في شأن القضية المعروضة عليها، حسب المادة الخامسة والعشرون من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية.

يبدو أن حزب العدالة والتنمية يعيش فترة غير مسبوقة في تاريخه، وسيكون عليه وضعها تحت مجهر التحليل والبحث واستخلاص الدروس في أفق تصفية الأجواء في المجلس الوطني الاستثنائي المنتظر، فهل يستطيع إخوة العثماني تجاوز هذه المرحلة؟ هل يستطيع بعد أن وصلت درجة اهتزاز البنيان إلى تجميد أحد ركائز الحزب عضويته منه؟!

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى