هل تسترجع الشركات تبرعاتها من صندوق”كورونا”؟

أثارت المصادقة على المادة 247 مكرر من مشروع قانون المالية التعديلي للسنة المالية 2020، جدلا كبيرا خاصة وأنها بمثابة السماح للشركات باستعادة الأموال التي تبرعت بها لصالح الصندوق التضامني لمواجهة جائحة كورونا”.

وتنص هذه المادة على أنه “تعتبر بمثابة تكاليف قابلة للخصم توزع على عدة سنوات محاسباتية: المبالغ المدفوعة على شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات، أو الضريبة على الدخل، برسم الدخول المهنية أو الفلاحية أو هما معا، المحددة وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية، أو نظام النتيجة الصافية المبسطة، لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا”.

وخرج رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، عبدالله بوانو، ببلاغ توضيحي، أكد من خلاله على أن المادة 247 المكررة من المدونة العامة للضرائب كما وردت بقانون المالية المعدل في الصيغة الأولى تضمنت إجراءين انتقاليين الأول-يتعلق بالحق في خصم المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا.

وأضاف أن الإجراء الثاني  يتعلق بالحق في خصم التكاليف البنيوية الثابتة التي وقع الالتزام بها أو تحملها من قبل هذه المنشآت خلال فترة حالة الطوارئ الصحية.

وأكد على أن النواب من مختلف الفرق والمجموعة النيابية دافعوا بقوة من أجل إلغاء هذه المادة، بهدف الحفاظ على موارد الصندوق كاملة بما يمكن من دعم الفئات الاجتماعية والقطاعات المتضررة من تداعيات كورونا، ولاحترام مبدا عدم رجعية القوانين وكذا لاحترام مبدأ المساواة بين المواطنين، وهو ما أدى إلى التصويت بالاجماع على إلغاء هذه المادة في القراءة الأولى.

وأكد أن التعديل الجديد هو من اقتراح الحكومة وليس التعديل الذي قدمه الفريق المذكور، مضيفاً أنه خلال القراءة الثانية بمجلس النواب، وبعد ساعات طويلة من النقاش وبعد التوضيحات التي قدمتها الحكومة حول الاختلاف بين الصيغة الجديدة والصيغة الاولى التي رفضها مجلس النواب، تم التصويت بالإيجاب على الصيغة الجديدة من طرف فرق ومجموعة الاغلبية والمعارضة.

وأوضح بوانو أن “أوجه الاختلاف بين الصيغتين في كون التعديل الجديد يعطي حق الخصم للشركات برسم المساهمات والهبات والوصايا المقدمة لفائدة الدولة كما هي محددة في المادة 11 من القانون التنظيمي 130.13 لقانون المالية، وليس لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا “كوفيد -19″،حيث ان الهدف من هذه الصيغة هو تأسيس مبدأ الحق في الخصم في المستقبل للمنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو للضريبة على الدخل، على غرار الحق في الخصم لها بالنسبة للأوقاف والتعاون الوطني والجمعيات إلخ… وغيرها من الهيآت المذكورة بالمادة 10 من مدونة الضرائب، ولتشجيع الشركات والمقاولات العامة والخاصة لمزيد من المساهمات والهبات لصالح الدولة لأن الحاجة لازالت ماسة لذلك حالا ومستقبلا”.

​​
وأكد على أن “التعديل الجديد ألغى الاحكام الانتقالية التي جاءت بها المادة 247 المكررة في صيغتها الاصلية لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا “كوفيد – 19″، والتي كانت تتضمن إجراءين اثنين الأول يتعلق بالحق في خصم المبالغ المدفوعة في شكل مساهمات أو هبات أو وصايا من قبل المنشآت الخاضعة للضريبة على الشركات أو الضريبة على الدخل لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا.

ويتعلق الإجراء الثاني بالحق في خصم التكاليف البنيوية الثابتة التي وقع الالتزام بها أو تحملها من قبل هذه المنشآت خلال فترة حالة الطوارئ الصحية، في حين أن المادة 247 المكررة في صيغتها الجديدة الغت هذين الإجراءين ونصت على مبدأ عام للخصم برسم الهبات والمساعدات والوصايا المقدمة لفائدة الدولة.

 

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى