موريتانيا تقطع كل الطرق على البوليساريو

لاحظوا كيف يضيق الخناق على البوليساريو، ليس فقط من المغرب الذي ذهب بعيدا في حل النزاع المفتعل في قضية الصحراء المغربية، ولكن هذه المرة من قبل الجارة الجنوبية موريتانيا التي قررت إغلاق كل المنافذ التي كانت تستغلها جبهة البوليساريو شمال موريتانيا.

وإذا تابعنا القرارات الاستراتيجية التي اتخذها مجلس الوزراء الموريتاني يوم الأربعاء الماضي، برئاسة من رئيس الجمهورية ولد الشيخ الغزواني، فلا بد أن نتوقف عند الفقرة المعبرة في البلاغ الصادر عن الاجتماع، وتهم المصادقة على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء منطقة دفاع حساسة.

ولمزيد من التفاصيل، يشير البلاغ الصادر عن وكالة الأنباء الموريتانية، أن الأمر يتعلق بمشروع المرسوم الذي يحدد إحداثيات المعالم البرية التي تجسد حدود هذه المنطقة، التي تقع في الشمال وتعتبر خالية أو غير مأهولة، وقد تشكل أماكن للعبور بالنسبة للإرهابين ومهربي المخدرات وجماعات الجريمة المنظمة.

تابعوا أيضا الدقة في الكلمات المنتقاة بعناية في بلاغ المجلس الوزاري، من حيث الإحداثيات الخاصة بالمعالم البرية في المنطقة التي تتواجد شمال موريتانيا، أي جنوب المغرب، والتي تعتبر خالية، وقد تشكل أماكن عبور بالنسبة للإرهابيين ومهربي المخدرات وجماعات الجريمة المنظمة.

باختصار، لقد قرر مجلس الوزراء الموريتاني بناء “منطقة دفاع حساسة” .. هكذا صدرت العبارة في الوكالة الرسمية لموريتانيا.

إذا كانت السياسة هي فن تدبير الممكن، فإنها أيضا إشارات لا تُفهم إلا في سياقاتها، ولا بد أن يكون لهذا القرار الاستراتيجي الذي اتخذته موريتانيا وفي مجلس وزاري ترأسه رئيس الدولة لما في كل ذلك من دلالات سياق يحكمه، وإلا اتخذ هذا القرار قبل هذا التوقيت المليء بالتطورات المتسارعة في المنطقة وفي ملف الصحراء المغربية.

ولا بد أن يكون لهذا السياق تفسير يكمن في اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على كل صحرائه، وقبل ذلك بتحرير معبر الكركرات الذي كان مسرحا لفوضى عناصر  البوليساريو، وبعدهما قرار افتتاح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة يوم أمس، وبحضور وفد أمريكي هام يتقدمه ديفيد شنيكر مساعد كاتب الدولة المكلف بقضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى