مقترح قانون يشدد العقوبات الحبسية على الأطباء والأفراد الذين يلجأون للإجهاض السري

تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يحاول من خلاله وقف ظاهرة الإجهاض السري التي لازالت منتشرة ببلادنا، رغم المحاولات الحثيثة لتقنينها، حيث مازالت تجرى يوميا مئات حالات الإجهاض، فيما ترمى أيضا أشلاء الأجنة في حاويات القمامة.

ودعا التقدم والاشتراكية في مقترحه إلى تحديد الحالات التي يسمح فيها بالإجهاض، مع تشديد العقوبات على الأطباء والأشخاص الذين يلجؤون للإجهاض السري لتصل إلى حد معاقبتهم بالحبس لخمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف درهم، سواء كانوا أطباء أو أفراد.

وفي الحالات التي يسمح فيها بالإجهاض، نص المقترح على الموافقة على الإجهاض في حالة كان الحمل يهدد حياة المرأة الحامل المصابة بمرض خطير، مع تحديد قائمة الأمراض الخطيرة، التي تستوجب الإجهاض بمقتضى نص تنظيمي تتخذه السلطة الحكومية، أو إذا كان استمرار الحمل يعرض صحة المرأة بسبب مرض أو حالة مثبتة طبيا. أو إذا كان ناتجا عن اغتصاب أو زنا محارم، أو المعاناة من خلل عقلي أو حالة نفسية مرضية خطيرة، غير متوافقة مع الحمل أو تتطلب معالجة مستمرة تتنافى مع العلاج كالتناول الإجباري للأقراص التي قد تكون لها أضرار على الجنين.

أما بالنسبة للعقوبات على المخالفين، فاقترح التقدم والاشتراكية تشديدها للقطع مع هذه الظاهرة، حيث نص مقترحه على المعاقبة بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20 ألف درهم، كل شخص غير مؤهل أوقف حمل امرأة أو حاول إيقاف حمل امرأة حامل أو يظن أنها كذلك، برضاها سواء كان ذلك بواسطة طعام أو شراب أو عقاقير أو تحايل أو عنف أو أي وسيلة أخرى.

أما إذا ارتكبت هذه الأفعال بدون رضى المرأة فإن العقوبة تكون بالحبس من سنة إلى خمس سنوات والغرامة من 5000 إلى 50 ألف درهم، وإذا نتج عن الإيقاف غير الطبي للحمل، موت المرأة، فإن العقوبة هي السجن من 10 إلى 15 سنة، وغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم.

ويعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى سنة، وغرامة من 2000 إلى 20 ألف درهم، كل طبيب أوقف حملا أو حاول إيقاف حمل امرأة حامل، أو يظن أنها كذلك، دون الحصول على موافقة مستنيرة من أحد الوالدين أو الوصي الشرعي بالنسبة للقاصر الحامل.
فيما يعاقب بغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم، كل طبيب أوقف حمل أو حاول إيقاف حمل امرأة حامل، أو يظن أنها كذلك، دون الحصول على موافقة اللجنة متعددة التخصصات.

وفي مذكرته التقديمية، أوضح فريق حزب الكتاب بمجلس النواب، أنه يهدف من خلال مقترحه هذا  الحد من ظاهرة الإجهاض السري المنتشرة بشكل كبير في بلادنا، إذ تشير الإحصائيات التي يقدمها المختصون في هذا الباب إلى إجراء المئات من حالات الإجهاض يوميا، في ظروف عشوائية وغير سليمة تشكل خطرا على صحة المجهضات، ناهيك عن عدد مهول من حالات المواليد المهملين، الذين يتم التخلي عنهم في الشوارع، أو ترمى أشلاؤهم في حاويات الأزبال.

ويهدف كذلك المقترح إلى وضع مقومات التأطير القانوني الجيد الآمن للإيقاف الطبي للحمل وذلك من خلال إفراد نص قانوني خاص به وإخراجه من مجموعة القانون الجنائي وإدراجه ضمن قوانين الأخلاقيات البيوطبية للمواطنين، إلى جانب الحد من وفيات الأمهات الناجمة عن الإجهاض السري، وتمكين الأطباء من العمل في إطار قانوني شفاف للقيام بعمليات الإيقاف الطبي للحمل بشكل يحترم مقومات السلامة الصححية.

كما يشدد المقترح على ضرورة أن يقوم بالإيقاف الطبي للحمل طبيب مؤهل، وأن يتم في المؤسسات الصحية ومستشفيات القطاع العام والخاص، مع ضمان متطلبات الرعاية والسلامة الصحية وكذا الإجراءات الصارمة، وتحديد الحالات والقواعد والشروط والإجراءات التي يتم فيها الإيقاف الطبي للحمل.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى