مقترح قانون يشدد الرقابة على كافلي الأطفال المهملين بالمغرب

تقدم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب بمقترح قانون لتعديل المادة 19 من القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، وذلك بهدف تشديد المراقبة على كافلي الأطفال المهملين.

حيث تنص الصيغة المقترحة لتعديل المادة 19 من هذا القانون على أنه يعهد إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين الواقع بدائرة نفوذه مقر إقامة الكافل، بمهمة تتبع ومراقبة شؤون الطفل المكفول، ومدى وفاء الكافل بالتزاماته، وله أن يعهد من أجل ذلك بإجراء الأبحاث التي يراها مناسبة إلى النيابة العامة أو السلطة المحلية أو المساعدة الاجتماعية المؤهلة لذلك قانونا أو الجهات المختصة الأخرى…

كما تنص على أنه يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين بناء على التقارير المقدمة إليه، وبعد الاستماع للكافل أن يأمر بإلغاء الكفالة، وأن يتخذ ما يراه ملائما لمصلحة الطفل.

وجاء في المذكرة التقديمية لمقترح القانون أن القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين يعد أحد الأوراش القانونية المفتوحة في إطار الجهود الرامية إلى النهوض بأوضاع الطفولة وتعزيز الحماية القانونية للطفل، إذ يهم فئة خاصة، هشة، شاءت عوامل متعددة أن تكون في وضعية استثنائية حرمت بمقتضاها من دفء الوالدين، وأصبحت تدخل في خانة الأطفال المهملين، بما يترتب عن ذلك من تبعات قانونية وواقعية، اقتصادية واجتماعية، ولذلك، جاء القانون رقم 15.01 ليقدم عددا من الإجابات بشأنها بما يضمن حقوق الأطفال المعنيين وتربيتهم وتنشئتهم وفق مقاربة تحقق الجوهر من الكفالة في بعدها الإنساني.

وإذا كان القانون 15.01 ومن خلال التنزيل على أرض الواقع، ساهم في التأطير القانوني لكفالة الأطفال المهملين، عبر ضوابط صارمة وملزمة أساسها الحرص على مصلحة المكفول وحمايته من أي معاملة سيئة، وضمان تنشئة اجتماعية سليمة عبر رعاية مادية ومعنوية يكون من خلالها في حكم الابن، فإنه، وبحكم عدد من التحولات التي تطبع الحياة العامة داخل المجتمع من جهة، وبروز عدد من الإشكالات المتعلقة بتطبيق النص وتنزيله، انطلاقا من عدد من الشروط المطلوبة لكفالة طفل مهمل، فإن المادة 19 من القانون 15.01 المتعلق بتتبع الكفالة، تطرح إشكالية حرمان كافل الطفل من الإدلاء بدفوعاته وملاحظاته بخصوص التقارير، خاصة في ظل إمكانية التنفيذ المعجل رغم كل طعن، وإن بوجود الحق في استئناف الأمر ذاته من قبل كافل الطفل، الأمر الذي يستدعي تمكين هذا الأخير من إبداء ملاحظاته قصد تكوين قناعة مؤسسة على معطيات متكاملة قبل اتخاذ أي قرار يهم وضعية الطفل المكفول وما يترتب عنه.

 


دنيا باطمة ووالدتها وشقيقتيها يصدمن متابعيهن على الأنستغرام -صورة





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى