محلل سياسي: بريطانيا تريد أن تسلك نفس توجه أمريكا بشأن الصحراء المغربية

أشاد محمد شقير، المحلل السياسي، بموقف المملكة المتحدة، التي أعربت فيه أمس الثلاثاء، عن تقديرها للجهود الجادة التي يبذلها المغرب للدفع بالمسلسل المفضي إلى تسوية قضية الصحراء، والذي تم التعبير عنه في الإعلان المشترك الذي صدر عقب اختتام الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة المنعقدة بالرباط.

وقال شقير، إن موقف بريطانيا بشأن الصحراء المغربية، ليسا صريحا ولكن فيه نية مبطنة لمساندة الموقف المغربي فيما يتعلق بقضية الصحراء، خصوصا أنه يأتي في إطار حوار استراتيجي ثنائي بين المغرب والمملكة المتحدة، وتدخل فيه الدبلوماسية والمجاملات.

وأضاف المحلل السياسي، أن بريطانيا يظهر أنها تريد أن تسلك نفس توجه الولايات المتحدة بشأن الصحراء المغربية، لكن تبقى دولة أوربية ولديها منظور آخر للتعامل لاتخاذ قرار حاسم مشابه لأمريكا، إلا أنها لا تتوفر على المقومات والإمكانيات التي تتوفر عليها دولة عظمى مثل الولايات المتحدة.

وشدّد على أن موقف بريطانيا بشأن الصحراء المغربية يبقى موقفا مساندا للمغرب ولكن ليس حاسما، مبرزا أن الأمر يقتضي أن تخرج السلطات البريطانية بقرار على شكل القرار الأمريكي، وهو لم يتم حسمه لحدود الآن، لكن القرار بطبيعة الحال يشكل مساندة معنوية وسياسية لم تتبلور لموقف سياسي واضح، بحسب تعبير شقير.

وقال شقير إن هذا هو الوضع المتعلق بالمسؤولين البريطانيين البارحة بشأن الصحراء المغربية، خصوصا أن الموقف البريطاني يأتي في إطار استراتيجي ثنائي، وهو موقف فيه الكثير من الدبلوماسية أكثر من السياسية، مضيفا أن هذا الموقف يشكل دعما مباشرا وعلنيا يمكن توظيفه من طرف المغرب في الجهود والدبلوماسية المقبلة.

جدير بالذكر، أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الدولة للشرق الأوسط، وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، والأمم المتحدة، والمملكة المتحدة، وبريطانيا العظمى، وإيرلندا الشمالية، اللورد طارق أحمد لويمبلدون، قد ترأسا أمس الثلاثاء اختتام الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة المنعقدة بالرباط.

وجددت المملكة المتحدة التأكيد على إرادتها لمساعدة الأطراف من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف لقضية الصحراء قائم على أساس التوافق.

وفي هذا الإعلان المشترك، أكد الوزيران، مجددا، الدعم الكامل للمملكة المتحدة والمغرب لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستافان دي ميستورا، لإيجاد حل لهذا النزاع.

كما أشادت المملكة المتحدة بالدور البناء الذي يضطلع به المغرب في المنطقة، بما في ذلك تعزيز الاستقرار والأمن والتنمية الاقتصادية، وكذلك في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

وشددت على التمسك بالدور الحصري للأمم المتحدة في تسهيل العملية السياسية لحل هذا النزاع، مجددة التأكيد على دعمها لقرار مجلس الأمن الأممي رقم 2654.

وينوه قرار مجلس الأمن رقم 2654، على غرار باقي قراراته المتتالية الصادرة بهذا الشأن منذ عام 2007، بالجهود الجادة وذات المصداقية للمغرب، مكرسة تفوق مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب.

 

 

 

 

 


مستجدٌ سارٌ يهم سفيان أمرابط مع مانشستر يونايتد

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى