لجنة الأربعة والعشرين.. متدخلون يحذرون من الوضع الكارثي لحقوق الإنسان في تندوف

أثار عدد من المتدخلين، بمناسبة اجتماع لجنة الأربعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة، المنعقد في نيويورك، انتباه أعضاء هذه الهيئة إلى “الوضع الكارثي” لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، حيث ترتكب ميليشيات (البوليساريو) جرائم وانتهاكات صارخة مع الإفلات التام من العقاب.

وفي مداخلة لها بالمناسبة، سلطت ثرية حمين، عن “جمعية من أجل الحرية للنساء المحتجزات في مخيمات تندوف”، الضوء على “الظروف الفظيعة” للسكان المحتجزين في هذه المخيمات، “والمحرومين من الحماية الدولية للتمتع بكامل حقوقهم”.

وأضافت أنه “من المهم للغاية التذكير بأن (البوليساريو) فوض لها البلد المضيف السلطة على جزء من أراضيه، في انتهاك لاتفاقية سنة 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولاتها لسنة 1967” وغيرها من الاليات الدولية لحقوق الإنسان.

كما أعربت السيدة حمين عن أسفها لكون هذا الوضع الاستثنائي إزاء القانون الدولي الإنساني يمكن “البوليساريو” من ارتكاب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، وذلك من أجل سحق أي اعتراض على شرعيتها المزعومة، منددة بالاعتقالات التعسفية، وعمليات الاختطاف، والتعذيب الممارسة بهذه المخيمات.

من جهته، ندد السيد محمد العيساوي، عن “منظمة من أجل إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف”، بتجنيد أطفال هذه المخيمات في صفوف ميليشيات (البوليساريو) المسلحة، في خرق لمبادئ حقوق الإنسان.

وشدد على أن “مرتزقة (البوليساريو) يستغلون الأشخاص الأكثر هشاشة، مثل الجنود الأطفال، ويستغلون براءتهم من خلال حملات الدعاية والتلقين، ويفصلونهم عن آبائهم”.

وتساءل أمام أعضاء اللجنة “أي مستقبل ينتظر هؤلاء الأطفال ضحايا (البوليساريو)، الذين تم تلقينهم وتدريبهم عسكريا منذ سن الخامسة أو السادسة؟ كيف سيتخلصون من المعاناة النفسية، واضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب والقلق؟”.

وحذر المتدخل من أن مخيمات تندوف أصبحت مرتعا لتهريب الأسلحة نحو منطقة الساحل ودعم الجماعات الإرهابية، مضيفا أن (البوليساريو) تنخرط في “دينامية الراديكالية داخل الجماعات المسلحة الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء”.

كما حذر من أنه على غرار فاعلين مسلحين آخرين غير حكوميين، فإن (البوليساريو) لديها أعضاء أنشأوا منظمات إرهابية أو انضموا إلى جماعات إرهابية قائمة، ما يجعل منها “أحد التهديدات الرئيسية للأمن في منطقة الساحل والصحراء والحوض المتوسطي، وخطرا وشيكا على المنطقة بأسرها”.

من جهته، استنكر خالد بندريس، عن “جمعية دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي”، عدم وجود أي إحصاء لسكان مخيمات تندوف منذ ما يقرب من نصف قرن.

وسجل أن “مخيمات تندوف تظل استثناء فريدا وحالة غير عادية في عالم العمل الإنساني”، مذكرا بأنه لم يتم إطلاقا إحصاء وتسجيل سكان هذه المخيمات من طرف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتابع قائلا “منذ نحو نصف قرن، رفض البلد المضيف و(البوليساريو) بشكل منهجي وقاطع طلبات المفوضية بإجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف”، منددا في الوقت ذاته بالتحويل الممنهج، مع الإفلات التام من العقاب، للمساعدات الإنسانية الموجهة لسكان هذه المخيمات من قبل قادة (البوليساريو) لغاية الإثراء الشخصي.

وخلص بندريس إلى أن هذا الوضع مستمر بسبب رفض الموافقة على إجراء إحصاء، بإشراف من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، للمحتجزين في مخيمات تندوف، وذلك في تحد سافر للقرارات المعتمدة من قبل مجلس الأمن.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى