غضب الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من رئيس الحكومة

لم يتأخر رد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على قرار الاتحاد العام لمقاولات المغرب بعدم الزيادة في الشطر الثاني في الحد الأدنى للأجور في 30 يوليوز، وجاء الرد واضحا في البلاغ الذي أصدره المكتب التنفيذي للمركزية النقابية يحمل فيه المسؤولية لرئيس الحكومة عن التراجع على موضوع جرى بشأنه اتفاق واضح.

يقول المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أنه كان ينتظر تفعيل الاتفاق، إلا أنه فوجئ بقرار رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بتأجيل الشطر الثاني من الزيادة في الحد الأدنى للأجور « الذي صدر في شأنه مرسوم بالجريدة الرسمية تفعيلا لاتفاق 25 إبريل 2019 ».

ولم يتوقف رد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عند تحميل رئيس الحكومة مسؤولية عدم بلورة موضوع جرى الاتفاق حوله، بل ذهب بعيدا عندما اعتبر القرار أحادي، واستخفاف بالحوار الاجتماعي …  والأكثر من ذلك اعتبر المكتب التنفيذي للمركزية النقابية الزيادة المتفق عليها في الحد الأدنى للأجور قليلة جدا أمام التحديات التي تواجهها الطبقة العاملة في ظل جائحة كورونا: « ولن تكلف الكثير مقارنة مع ما ستتلقاه المقاولات من دعم على كل المستويات خصوصا، إذا علمنا أن ما يناهز 65 في المائة من العاملات والعمال المصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتقاضون أقل من 3000 درهم، وأن مئات الآلاف من العاملات والعمال غير مصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومثلهم لا يتقاضون الحد الأدنى للأجر ».

الأسلوب الذي صيغ به بلاغ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل يؤكد غضب المركزية النقابية من رئيس الحكومة، وقد يكون مؤشرا على مواجهة علنية في المستقبل، خاصة في الظروف الدقيقة التي يمر منها الجميع، فكيف ستعاممل رئيس الحكومة مع هذا الغضب؟ وكيف ستكون العلاقة بينهما مستقبلا؟ وهل يمكن أن يكون هذا الغضب عابرا أم عميقا؟



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى